جديد الموقع

يقول أنه مقبل على الزواج فهل من نصيحة؟

التصنيف: 
مسائل متفرقة في النكاح
السؤال: 

وهذا سائل يقول أنه مقبل على الزواج بعد رجوعه من العمرة؛ فهل من نصيحة؟

الجواب: 

~~نسأل الله أن يبارك لك في هذا الزواج، وأن يعينك على القيام بحقوقه، فالزوج له حقوق وعليه واجبات، والزوجة لها حقوق وعليها واجبات، فأعطِ كل ذي حقٍّ حقه، يجب أن تعرف الحقوق التي عليك والتي لك، ويجب أن تعرف الزوجة أيضًا الحقوق التي لها والتي عليها، والزواج مَبْنيٌّ على المودة والألفة لا على المشاحنة والمحاققة فإن كرهت منها خُلقًا رضيت منها آخر، فسدِّد وقارب واستعن بالله - جل وعلا- أدِّب نفسك أولًا، وأدِّب زوجك ثانيًا بالتي هي أحسن للتي هي أقوم، والتأديب بالأفعال أبلغ من التأديب بالمقال فلا تنهاها عن فعل وأنت تأتيه، ولا تأمرها بأمر وأنت لا تأتيه؛ بمعنى لا تتناقض، فأقل الأحوال إذا لم تفعل الأمر أو لم تنتهِ عنة النهي فآخذتها قالت: أنت تأمر ولا تفعل وتنهى وأنت تفعل ثم هنا عندما تجيب هذا الجواب، الشيطان يكون في صدر المجلس عندك، حضر وهو في صدر المجلس يبدأ العراك والسباب والشتام وقد ينتقل إلى الصراع بالأيادي وغير ذلك، وتقوم هناك قائمة البيت ولا تقعد، ثم يأتي يا شيخ أنا طلقت، أنا غضبان، أنا لا أدري، أنا مزقت ثيابي، أنا فعلت.. كما سأل سائل قبل أيام، ربّ كلمة قالت لصاحبها دعني، فكِّر قبل أن تتكلم، وقد أشرت إلى هذا من قبل، اللسان يورد الإنسان موارد الهلاك، فبعض ما أوردك إليه اللسان يمكن التماس المعاذير منه، وبعضها لا يمكن التماس العذر لك.
كمن يقذف المؤمنين الغافلين والغافلات المحصنات وكمن وكمن وكمن... أليس كذلك؟ ومثل من يسعى بين الناس بالنميمة والغيبة ونحو ذلك، فلربما أوردك ذلك هذا اللسان القبر فيكون سببًا في إهلاكك ومفارقة روحك لجسدك، وهذا موجود حتى بين الأزواج من شدة الانفعال إما أن يقتل زوجته وإما أن تقتله، وهذا موجود في حوادث عديدة أليس كذلك؟ احفظ لسانك وتملّك أعصابك وتفكّر، الله - جلّ وعلا- أعطاك القوامة لأن تستأسد، لم يعطك القوامة لتستأسد وتستغل هذه القوامة بتفريغ ما في نفسك نسأل الله السلامة والعافية، ((اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ)) أي: أسيرات كما قاله عليه الصلاة والسلام، وعلى كل حال كما قلت اعرف الذي لك والذي عليك وعرِّفها أيضًا بالذي لها والأمور التي عليها، نسأل الله أن يؤدم بينكما على السنة - إن شاء الله-.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري