جديد الموقع

يلبس الاحرام وهو غير معتمر ليطوف بالبيت تحايل على قانون المنع

السؤال: 

هذا يقول: أحسن الله إليكم، في مكة المكرمة يمنعون غير المحرمين من الدخول إلى الصحن للطواف، فبعض الإخوة الذين قد أدوا العمرة يلبسون العمرة ويدخلون للطواف، هل يجوز هذا الفعل؟
 

الجواب: 

اعلم - بارك الله فيك - أن ولاة الأمر - وفقهم الله - في هذه البلاد حريصون كل الحرص على خدمة الإسلام والمسلمين، في كل بقاع الأرض، وحريصون كلّ الحرص على الانتصار للسنة وعقيدة السلف – رضي الله تعالى عنهم -، وحريصون كل الحرص على خدمة الحرمين الشريفين: مكة والمدينة، ولهذا جعلوا جملة من الأنظمة التي لا تُخالف شريعة الله، ولا هي مناهضة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – مِن باب القيام بما أوجب الله عليهم من الحفظ والمحافظة والسعي على راحة الحجيج والعُمّار والزوّار.
فيجب على من أتى هذه البلاد لأداء هذه المناسك من حج أو عمرة أو أتى للزيارة أن يلتزم بمثل هذه الأنظمة الشرعية المرعية، فلم يدخل هذه البلاد إلا وقد أخذ تأشيرة على ضرورة الالتزام بقوانين أو أنظمة هذه البلاد، فقد أخذ العهد والميثاق على نفسه على ذلك، فيجب عليه الوفاء، وإياه والغدر والخيانة ونكث العهود والمواثيق، ثم من ضمن هذا أن جعلوا في مثل هذا؛ لأنه يوجد في الصحن جملة من الإصلاحات، ولكثرة الزحام والواردين، تنظيم أمر الطائفين بالبيت مطلوب، هم لم يمنعوك من الطواف، هم قالوا لك: اترك مجالًا لمن أتى من الآفاق أو أماكن بعيدة يريد العمرة والطواف بالبيت وهو لابس لباس الإحرام، فاترك له مجالا، وهكذا يجب أن يكون المؤمن؛ يسعى في مصلحة أخيه المؤمن، لا أن يضيِّق عليه وأن يشدِّد عليه، قالوا لك: إن كنت ولا بد؛ فطف خارج الصحن، عندك أروقة المسجد من فوق، من أسفل، من أي مكان، والحمد لله موسَّع، والأمر ميسور، فلما هذه المحايلة والتحايل؟ وتوهم الناس أنك قادم للعمرة وأنت تطوف في اللباس، وتريد فقط الطواف! لا تفعل هذا، ولا تكن في مثل هذا، أن تضيق على نفسك وتحرج نفسك، وتؤذي إخوانك المسلمين، التزم بهذا، إذ نخشى على من فعل هذا من الإثم؛ لعصيانه تنظيم ولي الأمر الذي قام على حفظ وأمن وراحة الزوّار والمعتمرين والحجاج - بارك الله فيكم -.
وفق الله الجميع لما فيه رضاه، وصلى الله على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري