جديد الموقع

fatawa

التصنيف: 
أحكام متفرقة
الأخلاق والآداب
السؤال: 

هذا سؤال وهو أقرب إلى الصك من طوله؛ يسأل أنه يوجد أخ سلفي عنده محلات تجارية وقد وظّف أخًا معه أيضًا سلفي، وهذا الأخ - يعني الموظف- أصبح ينقل له أمور عن العمال الآخرين منها أمور كاذبة ومنها ما يهوّلها هو بنفسه يهولها أو يهيأها أو ايش؟ ما أدري والله يهيأها أو يهوّلها أو يصورها ما أدري هو بنفسه ويفعل هذا تزلفًا لصاحب العمل، قد تسبب ذلك في طرد كثير من العمال هذه النميمة، وأي شخص يذمه هذا الشخص النمام لا يستريح حتى يفتن بينه وبين صاحب المحل ويؤدي ذلك إلى طرده، والله على ما أقول شهيد -السائل يقول- شيخنا كيف نتعامل أو كيف يتعامل مع هذا الأخ وظاهره السنة؟ ما نصيحتكم لصاحب المحل التجاري أو المحلات التجارية هذه؟ وهل من ثبتت عليه النميمة يُهجر أم ينتصح؟ أفيدونا مأجورين.

الجواب: 

أولًا: ما يتعلق بهذا النمام إن صح الكلام عنه أنه يمشي بين الناس بالنميمة بين صاحب المحل وبين العمال هذا وقع في إثمين عظيمين وكبيرتين عظيمتين الغيبة والنميمة، نسأل الله السلامة والعافية.
والأمر الثاني أيضًا: هو التزلف بالكذب والزور والنميمة والغيبة لصاحب المحل.
والأمر الثالث: أنه كان سببًا في طرد هؤلاء العمال وإلحاق الأذية بهم، أذيةً مباشرة «والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» وليس هذا بصاحب خُلقٍ حسن، كما قال الإمام عبدالله بن المبارك "حسن الخلق طلاقة الوجه وبذل المعروف وكفُّ الأذى" فانظر إلى ما ارتكبه هذا النمَّام من هذه الأمور الفاسدة والمفسدة والتي ألحقت الضرر بإخوانه العمّال، قال منها أمور كاذبة كما تقدم ومنها ما يهولها أو يصورها -حسب الكلام ليس ظاهرًا- كونه يهوّل أيضًا هذا التهويل من الكذب وهذا حال كثيرٍ من الضعاف إذا ما أراد أن يصادر عقلك ويصادر رأي من يستمع إليه يهوّل الأمور فباب التهويل يقصد منه مصادرة الرأي، وقصد آخر تلهيب المشاعر، فلما يهوّل الأمر وتلتهب مشاعر صاحب العمل على أولئك ما النتيجة؟ مع السلامة برّا، ويظن أنه قد حصل على مراده - خلا لك الجو- وأعوذ بالله من هذه الأخلاق المَشينة والمذمومة، ثم يقول كيف نتعامل معه؟ كيف نتعامل مع النمام؟ قد قلنا في اللقاء الماضي كيف يتعامل مع النمام يُزجر ويُنهر ويُقهر ولا تُعطيه سمعك ولا يجب أن يسمع له وصاحب العمل يجب أن ينصح أو أن ينصح وأن يبين له أن هذا يمشي بالنميمة ولا تكن نمامًا أنت كذلك ولا مُغتابًا، قل الحق بحذر وقدر وإذا ما نصح ولم ينتصح هذا النمام ولم يرجع يهجر ويترك كفاء واتقاء لشره وفساده.
أمر آخر؛ وهو يتعلق بصاحب العمل يجب على صاحب العمل أن يكون صاحب أناة وعقل، كل من جاءه قال له خلاص يصدق ويأخذ بقوله؟! مافي تبيّن مافي تثبّت؟! وحتى لو وقع من عامل من العمال هاته فانصحه، وعرفه أنه قد عرفت، هذا تحذيرٌ أول وبيانٌ أول، هذا محل عمل، استجاب؛ الحمدلله، لم يستجب؛ بعد ذلك انصحه مرة أخرى، ما استجاب؛ مع السلامة، رأيت أنه أفسد؛ مع السلامة، نسأل الله العافية.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري