جديد الموقع

fatawa

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
السؤال: 

 

هذا يسأل يقول اشتغل الشباب هذه الايام بمشاهدة مباريات  كرة القدم ومتابعتها وقالوا إن هذا شيء من المباح وتسلية للنفس فما حكم الشرع في ذلك وبماذا تنصح شباب المسلمين؟

الجواب: 

 

أنصح شباب المسلمين بضرورة العناية بالوقت

فالوقت أنفس ما عنيت بحفظه       وأوراه أنفس ما عليك يضيع

يعني الآن الاشتغال بالنظر إلى مباراة كرة القدم هذه كما ترى في بعض المناطق وبعض المحلات شاشات ونحو ذلك, طيب أنت الآن الله -جل وعلا- خلقك لأمر عظيم وهيأك لأمر عظيم فابرأ بنفسك أن ترعى مع الهمل, هذا شاب عامي يحض على ضرورة العناية بالوقت وأن يعتني بوقته وأن يحافظ عليه ويرغب في ذلك , هو ليس بطالب علم ولا هو ماذا من المشتغلين بالعلم كونه هذا يجلس ينظر الى المباريات هذه بدلاً من أن يتسيب في الشوارع فيؤذي المسلمين أو يتناول مخدرات ولا محرمات ونحو ذلك, لا أهون من الشيء حنانيك بعض الشر أهون من بعض, ولم يكن ثمة اجتماع على مفسقات ولا منكرات ولا نحو ذلك, لا شك أن بعض الشر أهون من بعض, هذا أصلا وجهه ليس لطلب العلم أصلاً ولا الى المحافظة على هذا لا أقول له اجلس, أرغبه في الحفاظ على الوقت واستغلاله في القرآن وحفظه ومراجعته وتلاوة القرآن ونحو ذلك ومجالسة الصالحين والالتحاق بحلق العلم أرغبه, أما إذا كان يُعرض في هذه المباريات وهذه الشاشات ولا تسلم من مثل هذا من مخالفات ونساء وغيرك ذلك هذا لا يجوز النظر لا له ولا لغيره ويبين أن هذا محرم ولا يجوز أما كما ذكر السائل هؤلاء الشباب وبدعوى أنها ماذا أنه شيء مباح الاكثار من المباح يسوقك إلى الوقوع في المكروه واكثارك في المكروه يوقعك في المحرمات والعياذ بالله, هكذا يتدرج الأمر بالإنسان من حيث لا يشعر, فلا ينبغي له أن يشغل هذا الوقت الطويل في مثل هذه السفاهات والترهات.

 الآن كما قلنا في الشوراع وفي الطرقات وفي بعض الاماكن هذه الشاشات  كما يقال كأس العالم تجتمع الناس لتنظر كأس العالم هو هذا كأس العالم يعني كما يقول الشيء مباح ساعة ولا نصف ساعة؟ ساعات صحيح ساعات هذا يلعب وذاك يلعب بعده ذاك يلعب وذاك يلعب وذاك كم تجلس انت ؟ مثل المسمار تنحر الوقت نحراً وتتفنن في نحره الله -جل وعلا- يقول لنبيه الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم {إِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب}  [سورة الشرح:7], اذا فرغت فانصب قم للتعبد وأتي بما أمرت به, ما هو فالعب اذا كان هذا لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فهو خطاب أيضاً لأمته, يجب شغل الوقت بالنافع المفيد الوقت إن لم تشغله بالنافع المفيد شغلته بالضار الطالح, الاكثار من مثل هذه المباحات سيجعلك متكاسلاً عن الطاعات من فرائض وغيرها فانتبه وخذ العبرة من غيرك.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري