جديد الموقع

fatawa

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
السؤال: 

هذا يسأل يقول: أنا أعمل في مستشفى حكومي يأتيني أناس يطلبون عملية الخِتان لأولادهم ويدفعون لي مبلغاً من المال, والمفروض أنهم يمرون بالكاشير يقول هكذا أولاً ثم يأتونني بالفاتورة، هل يجوز لي أخذ مالهم في مقابل العملية؟

الجواب: 

أنت جئت في محل المستشفى تعمل وتتقاضى راتباً من المستشفى كما تقول, فلا يجوز لك أن تأخذ من هذه الأموال، هم يدفعون كما تقول في كاشير أو في الاستقبال هكذا النظام، وهكذا حددت الجهات يجب أن يلتزموا هم وأن تلتزم أنت, فلا تجري إذا دخل عليك هذا بابنه فقل له: اذهب هات هذا الفاتورة أو هذه كذا واتني بها، بعد أن يدفع هناك خلاص تعمل العملية ولا تأخذ أجرًا، لا تأخذ أجرًا لأنك تأخذ أجرًا في عملك أصلاً من الجهة المُشغِلَةِ لك, فلماذا تأخذ من جهتين؟ ما وجه هذا الأخذ؟
قال: وإذا كان غير جائز هل لي أن أجري هذه العمليات بآلات المستشفى مجاناً لأبناء الإخوة السلفيين؟
سبحان الله!! يعني هل السلفي ما يؤاخذ؟ يعني سلفي خلاص افعل ما شِئت قد غُفِرَ لك؟ هو سلفي وأخوك يجب أن يكون أول الملتزمين، وأن تكون أنت أول الملتزمين لا تخالف، لا تخالف في هذا ولا تفعل ما يُخالف العقد المبرم بينك وبين جهة تعيينك أو تشغيلك بينك أنت أيها العامل أيها الدكتور أو الطبيب وبين الجهة المُشغلة لك, سواءً كانت حكومية أو كانت خاصة هناك عقد عمل، ما يأتون بأي واحد اتفضل صحيح؟ هناك عقد, التزم بالعقد والعقد إذا كان فيه أنه يبيح لك الأخذ فخذ ما كان مجازًا في عقدك، لا يبيح لك الأخذ لا يجوز لك أن تأخذ فلساً لأن الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:١] فيجب أن تكون على ذلك, تعطي الحقوق حقها والعقود حقها, ولا تأكل مالاً بالباطل، السلفي المفترض أن يعينك، يعني السلفي يجوز له يكذب؟ هاه، سلفي يجوز له يستخدم أدوات الغير سلفي، يجوز له يغش في الاختبار سلفي، سلفي أيش يعني هذه كيف يعني السلفية؟ يعني ما معنى هذا؟

السلفية الحقة النقية هي منهج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- وطريقة أصحابه وطريقة أئمة الدين أحمد ومالك والشافعي والأوزاعي والثوري والبخاري ومسلم وأئمة الدين إلى عصرنا الحاضر، النقاء والصفاء والصِّدق مع الله أولاً, ثم مع النفس ثم مع الخلق في القول والفعل هذه هي السلفية، ما هو الكذب والغش والتلاعب واللف والدوران وأكل أموال الناس بالباطل بدعوى ماذا؟ بدعوى أنه سلفي! لا إذا كنت سلفياً حقاً وحقيقة التزم بشريعة الله الطاهرة {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} [الأنعام:١٥٢], اتق الله -جل وعلا- لا تكن من الخائنين.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري