جديد الموقع

fatawa

التصنيف: 
الأخلاق والآداب
السؤال: 

هذا سائل كلامه كثير، السؤال كبير يعني أو كثير، يقول أنه داعية هناك داعية من فرنسا في بلده يقول عن إخوانه الدعاة الذين يترجمون كلامًا للشيخ ربيع وغيرهم من العلماء -حفظهم الله- أنهم يستعملون الكذب والتلبيس ليقنعوا الناس أنهم على الحق وهذا نص كلامه، ذكر نصا من كلامه، حسب ما يقول، هذا كلامه، أحسن الله إليكم داعية فرنسي ما ذكر ما هو  سؤاله، نقل للكلام فقط ما في سؤال، ما في ايش؟ سؤال، أحسن الله إليكم شيخنا داعية فرنسي يقول عن اخوانه، هذا نص كلامه فنقل الكلام وختمه. 

الجواب: 

طيب ما هو السؤال؟ الواجب أن يكون هناك سؤال، أليس كذلك؟ تورد شيئا تسأل، ما في سؤال، يعني أنا أبدأ، يعني أحدد الأسئلة وأضمنها في نفسي، هذا الواجب أن تقوم به أنت أيها السائل، ولهذا العلماء عنوا -رحمهم الله- بمسألة السؤال وقد تكلمت أيضا قبل سنوات لا أذكر سنتين أو أكثر عن أدب السؤال وطريقة الأسئلة، على كل حال لعله يقول لعله -والله أعلم-، ها! يعني ما هو الموقف من مثل هذا الكلام؟.

أقول جوابًا إذا كان هذا مراده من هذه الكلمة، أو من هذه الكتابة، أن هذا الداعية الذي يصف إخوانه الذين يترجمون كلام أهل العلم يستعملون الكذب والتدليس.

أقول إن ثبت عن الذين يترجمون كلام أهل العلم؛ سواء شيخنا الشيخ ربيع، أو الشيخ صالح الفوزان، أو الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، أو غيرهم من أهل العلم الأحياء -حفظهم الله- أو الأموات -رحمهم الله-  ثبت أنهم ما صدقوا، أو ما ترجموا الترجمة الصحيحة نعم، هم مآخذون فيجب عليه أن ينصح لهذا المترجم لهذه الترجمة الناقصة أو غير الصحيحة ينصح له، قد يكون غفل، قد يكون سهى، فهم الكلمة بفهم غير المعنى المراد واللفظ المراد فترجمتها بناءً على إيش؟ ما فهمه وليست على حقيقة الكلمة، ينصح له ويبين له الخطأ فيصحح له ذلك لا يعاند، وإذا صح ذلك.

 إن عاند هذا المترجم وفعلا مرة ومرتين وثلاثة وأكثر يقع في الخطيئة نفسها ويترجم كلامًا على ما يفهمه لا على ما ينطق به أهل العلم وعلى المعنى الصحيح نعم، ويدلس في ذلك ويرغب بصرف الناس عن الحق هذا متهم ليس بمأمون، أما إذا كانت الترجمات صحيحة، والألفاظ صحيحة، ولا مأخذ عليها، ولا نقص فيها، ولا، ولا ولا غير ذلك، ما وجه نقده عليهم؟ المفترض أن يعينهم خاصة إذا كان يترجمون للناس ما ينتفعون به نعم, ويعينهم في أمور دينهم ودنياهم، أما أن يقال فيهم أنهم كذابون، ويلبسون، وليقنعوا الناس أنهم على الحق، يعني نترك مثل هذا الأسلوب كذا وكذا ليفعلوا كذا، هذه دقائق وأمور خفية من أين لك فيها؟! ليقنعوا الناس أنهم على الحق.

 إذا كانوا يترجمون الحق ويلتزمون الحق نرجو أن يكونوا إن شاء الله هم من أهل الحق، ليش يقنعوا الناس أن يكونوا من أهل الحق؟ {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف:١٠٣]، {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} [الشورى:٤٨]، فبيّن، و{لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية:٢٢].

 فلا يجوز مثل هذا، المترجم كما قلت إن وقع في خطأ يجب أن يرجع وأن يُمسك وأن يُتقن الترجمة، إن أصر وعاند بعد بيان الخطأ له الذي وقع فيه وكرر, هذا غير مأمون في ترجمته، أما إن كانوا صادقين وغير محرفين وإلى آخره، فلا يجوز لومهم بل يجب عليه أن ينظر في أمره هو وأن يراجع نفسه أن يتقي الله في إخوانه.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري