جديد الموقع

الرد على أهل البدع في فهم حديث الطائفة المنصورة

التصنيف: 
شبهات والرد عليها

قال -عليه الصلاة والسلام-: « لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» وفي رواية «يقاتلون من خالفهم» مسكوا هذا فإيش قالوا؟ قالوا معناته أن هذه الطائفة ظاهرة في كل وقت وفي كل حين بقتال الكفار، وهذا فهم خطأ مبني على أصلهم، وهو أن لا جهاد للكفار إلا بالقتال بالسيف، هذا فهم خطأ، الذي يدلكم على خطئه ثلاثة أمور:

الأمر الأول: هذا الحديث من كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم- خبر، فيلزم على فهمهم أن تكون في كل وقت، وفي كل عصر طائفة ظاهرة بالقتال على الكفار، هل هذا موجود على مر الزمان؟ الجواب: لا؛ إذًا يلزم من فهمهم تخلف صدق كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

النقطة الثانية: هذا الفهم الذي فهموه اجتزءُوا فيه على بعض النصوص دون بعض، لو تتبعوا بقية النصوص الواردة في الجهاد لفهموا أن ذكر القتال في هذا الحديث أنهم يقاتلون الكفار هو من باب ذكر الأغلب في فهم هذا الحديث بالنسبة للسامعين في زمنه -صلى الله عليه وسلم- وإلا فإن المعنى يكون لا يزالون ظاهرين في حال قوتهم بالسيف والسنان، وفي حال ضعفهم بالحجة والبرهان، وهذا كلام أهل السنة، قالوا: هذه الطائفة الظاهرة المنصورة هي ظاهرة ومنصورة في كل وقت وفي كل حين، في حال قوتهم بالسيف والسنان، وفي حال ضعفهم بالحجة والبرهان.

في زمن المأمومن كان حربٌ على أهل السنة؛ لأنه كان شيعيًا، المأمون كان شيعيًا، في زمن المأمون كان حربًا على السنة وأهلها، أهل السنة هل كانوا ظاهرين بالسيف والسنان؟ لا، كان ظهورهم بالحجة والبرهان.

ويؤكد هذا المعنى الأمر الثالث في بيان خطإ فهمهم لهذا الحديث، وهو أن علماء الإسلام إنما فسروا الطائفة الظاهرة المنصورة بأهل الحديث، فقد سُئل أحمد بن حنبل عن الطائفة الظاهرة المنصورة، قال: "إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم"، وقال البخاري: "هم أهل الحديث"، فإذا كان أهل العلم وأئمة الدين يُفسرون الطائفة الظاهرة المنصورة بأنهم طلبة العلم من أهل الحديث وعلمائهم فكيف يكون المعنى بالقتال الذي ذكره في الحديث؟! كيف يكون الظهور بالقتال بالسيف؟!

فهذه ثلاثة أمور تدلك على أن فهمهم لهذا الحديث فهم خطأ.

الشيخ: 
محمد بن عمر بازمول