جديد الموقع

قول الرجل لأمه أطيعيني في أمر الدين والدنيا هل يعتبر من العقوق؟

التصنيف: 
أحكام متفرقة
الأخلاق والآداب
الحقوق
السؤال: 

يقول هذا سائلٌ إذا قال الولد لأمه أطيعيني أو اتبعيني في أمور الدين أو الدنيا، هل يعتبر عاقاً لها؟.
 

الجواب: 

إذا دعاها إلى دين الله الحق ودعاها إلى العلم والهدى فهذا بارٌ بها، فإن الله -جل وعلا- قد جعل قدوته في هذا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- في دعوته لأبيه {يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم: 44، 45]
قبلها قال أيش؟ {فَاتَّبِعْنِي}، أنا جيت بالأخير وأرجعكم للأول مرة ثانية بعد ما تتذكر هذا أرجعكم قال {فَاتَّبِعْنِي} أيش؟ { أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا}.
فإذا قال لأبيه أو لأمه هذا القول داعياً لهم إلى الحق والهدى فهو محسن ومقتدٍ بإبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، ومقتدٍ بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في دعائه لعمه أبي طالب حيث كان يقول له: (يا عم قل كلمة أحاج لك بها عند الله) فأنت محسنٌ يا أيها الأخ في هذا ولست بعاقٍ ولله الحمد، أما إذا كان الأمر من أمور الدنيا فإذا اتضح لك الرشد فيه، وتبين أنما يدعوك إليه الوالد أباً او أماً خطأٌ ظاهر واضح فأنت أيضا لست بعاقٍ لهم بل أنت بارٌ بهم بإذن الله -تبارك وتعالى-.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي