جديد الموقع

888215

السؤال: 

السؤال الثاني: وهذا سائل يقول: مكانٌ لا يوجد فيه مسجد لأهل السُنَّة، وفيه مساجد لأهل البدع، يُصلون التَّراويح على وجهٍ غير صحيح، ما هو الأفضل، أن يُصلِّي السَّلفيون في بيوتهم أفرادًا، أو يُصلون جماعةً في المراكز؟

الجواب: 

جاء في السؤال: أنهم يُصلون التَّراويح على وجهٍ غير صحيح، فإن كانت صلاتهم على وجهٍ غير صحيح، كما هو التَّعبير، فكيف تُصلِّي معهم؟، يُصلُّون صلاة غير صحيحة، تُصلِّي وراءهم؟!، حتى ولو ما كانوا  أهل بدع، لو كان إمام يُصلِّي بالناس صلاةً غير صحيحة، لا يجوز لك أن تُصلِّي خلفه، وكأني  في قولهِ: (يُصلون على وجهٍ غير صحيح)، يعني يُخالفون السنَّة، أو يقصد ( غير صحيح)، إذا كانت الصَّلاة غير صحيحة، فاقدة لأركانها، فلا تجوز الصلاة خلفهم، لا تجوز الصلاة خلفهم، لأنها صلاة غير صحيحة، ما الذي يجب أن تفعله؟،  إذا  كان ولابدَّ،  ولا يوجد مكان لأهل السنَّة يُصلُّون فيه، فارجع وصلِّ في بيتك بأهلك، تجمع بين الخيْرين، وتكون بذلك أقمتَ السنَّة، وحثثتَ أهلَكَ أيضًا، وشجَّعتهم على صلاة التَّراويح، وهكذا.

أما إذا كان يقصد بقوله: ( غير صحيحة)، يريد أنهم  يُخالفون في السنَّة، في العدد، انتبه، في العدد، يعني لا يكتفون على الإحدى عشر ركعة، يعني يزيدون، فلا ينبغي له أن يُعبِّر بأنَّ هذه الصلاة غير صحيحة، إذا كانت صحيحة،  لا يوجد فيها خللٌ في  أركانها وواجباتها، وإنما نقولُ: لم يوافقوا مثلًا السنَّة في رأي بعض أهل العلم، فهنا لا حرج من  الصلاة.

والصلاة  خلف أهل البدع، -بارك الله فيك- أهل العلم قد تكلًّموا فيها، ومن كلام العلماء وتقريراتهم: أن الصَّلاة خلف المُبتدع، إن كانت بدعتُه مكفِّرة فلا تجوز الصَّلاة خلفه، وإن  كانت بدعته مُفسِّقة فالصلاة خلفهُ جائزة،  وإن كان الأولى أن لا يصلي بالناس من ليس  بمُبتدِع، هذا يدعو أهل السُنَّة إلى أن يوجدوا أماكن، ومصلَّيات، أو  مساجد يقيمون فيها الصَّلاة على السُّنة، هذا يحثُّهم ، ويدعوهم إلى إقامة ذلك ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، والله أعلم.

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري