جديد الموقع

8883496

السؤال: 

هذا سائل السؤال يعني فيهِ تلعثُم كثير

يقول: لقد أحلله - وأظن أحللتُ قصدُه - أحللت برمي جمرة العقبة فقط لقول الشيخ الألباني – رحمه الله -: "وإن لم يحلق وإن لم يذبح".

ثم ذكرَ في الفقرة التي بعده عليه أن يطوف طواف الإفاضة قبل الغروب وتبيَّنَ أن وهذا الحديث ضعيف أو منكر كما نص على هٰذا العلماء، فهل إحلالي برمي الجمرة فقط صحيح؟ وأنه يوجد من أنكر علينا قالوا أنتَ تأخذ نصفًا من كلامِ الشيخ وتترك شيء.

الجواب: 

 علىٰ كلِّ حال من فعلَ وتحلَّل برميِ الجمرةِ يعني الأصل وجماهير العلماء على أن التحلُّل الأوَّل يقعُ باثنيْن مِن ثلاثة، والقولُ بأَنَّ الرَّميَ يَحلُّ بهِ المرء التَّحلل الأَوَّل وإِن لم يأتي بالبقيةِ التَّحلل الأَوَّل الأصغر قولٌ قوي فلو سأل السائل قبل أن يفعل قلنا لا تفعل إِلَّا اثنين من ثلاثة، ولو فعلَ فتحلَّلَ بعد الرَّمي قُلنا جازَ لكَ ذٰلك وأَمَّا الحديث ((الطَّواف قبلَ أن تغيب الشمس أو الغروب)) فهو حديث منكر كما بيَّن ذلك العلماء الإمام أبو داوود وغيرهُ، وقولُ الإخوة أنتَ تحذفُ كلام الشيخ أو كذا تأخذ نِصفه، ما ينبغي الإنسان أن يكونَ هٰكذا يأخذُ ما يروق لهُ ويترك ما لا يروق، ينبغي لهُ أن يبحث عن الدَّليلِ وعَنِ الصَّواب.

الشِّيخ – رَحِمه الله – اجتهدَ وتتبَّع الدَّليل والصواب قدرَ استطاعتِه، فأصابَ في جملةٍ كثيرةٍ كبيرة، وخولفَ في جملة ممَّا ذكر والأمر هٰذا الحمدُ لله يعرِفه أهلُ العِلم، تُحفظُ للشَّيخ مكانَتُه وما كانَ فيهِ لم يُصِب فيه الصَّواب أو لم يُوفَّق فِيهِ للصَّواب يُعذرُ الشِّيخ فيه ويُفتىٰ بما هُوَ يُوافق الدَّليل - إن شاء الله -. نعم.

نقفُ عند هذا، وصلَّى الله علىٰ رسولِ الله وآله وصحبهِ وسلَّم.

 

الشيخ: 
 عبد الله بن عبد الرحيم البخاري