جديد الموقع

8883498

السؤال: 

قال: هل يجوز لي التَّرخص بالرَّمي في أيام التشريق بعدَ صلاةِ الصُّبحِ نظرًا لعدمِ وجودِ مواصلات بعدَ الزَّوال بالنِّسبةِ للمُتعجِّلين العاجزينَ عنِ السَّير علىٰ القدمين؟

الجواب: 

 أخرجَ الإمامُ مسلمٌ في الصحيح من حديثِ جابر - رضيَ الله تعالىٰ عنه - في وصفِ حجَّةِ - النبي - صَلىٰ الله عليهِ وسلَّم - أنه قال: "فرمى النبي - عليهِ الصِّلاة والسَّلام – بعد أن زالت الشمس" وجاءَ أيضًا هٰذا أعني الرَّمي بعد الزَّوال عن الخلفاءِ الرَّاشدين فلم يرمي أحدٌ مِنهم قبلَ الزَّوال، وهٰكذا فعلت أمَّهاتُ المؤمنين اللاتي حجَجنَ، وهو المأثورُ عن جمع ٍكبيرٍ غفيرٍ مِنَ الصَّحابة وعن التَّابعين أنَّ الرَّميَ بعدَ الزَّوال، وعليه فإِنَّ الرَّميَ قبلَ الزَّوالِ لا يصح، ومن رمىٰ قبل الزَّوالِ فقد أوقعَ العبادةَ في غيرِ محلِّها؛ وإن كان باقيًا في مِنًى في أيامِ التَّشريق وجبت عليهِ الإعادة وإِلَّا وجبَ عليهِ أن يكفر عن ذٰلكَ الخطأ وأن يجبرَهُ بدمٍ يُذبح علىٰ فقراءِ مَكَّة فيُوزَّع، أَمَّا التَّعليل بقولهِ: نظرًا لعدمِ وجودِ مواصلاتٍ بعدَ الزَّوال للمُتعجِّلين العاجزين فالعاجزُ قد خفَّفَ اللهُ عنْهُ، العاجز عدم القادر علىٰ المشي خفَّفَ الله عنه، فلهُ أَن يُوكِّل إِن ضاقَ بهِ الأَمر، أَمَّا أَن يرمي قبلَ الوقتِ فَلَا، وعلىٰ من فعل أن يُكفِّر عن هٰذا المحظور. نعم.

 

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري