جديد الموقع

8883587

السؤال: 

أحسن الله إليكم شيخنا يقول السائل من المغرب في السؤال الثالث عشر:
بعض الإخوة يكثرون من اتهام بعض العلماء بأنهم مبتدعة ، وليسوا بعلماء سنة ، وقد يسبونهم ومنهم من يعادي ولا يُسلم على من يراه يستمع لهؤلاء العلماء فهل ما يفعلون من السنة ؟ وهل يجوز ذلك ؟

الجواب: 

 أولًا: بيني وبينك يابني مفاوز وشُقة بعيدة ، فأنت لست معلومًا لدي لا عينًا ولا حالا ، فمرادك من هذا الكلام المجمل لا أستطيع أن أحكم عليه لكن أقول لك اتق الله - سبحانه وتعالى- وإياك أن تنقل أشياء إلا بعد أن تطلع عليها وتصبح على علم اليقين منها.

وثانيًا: كثير من الناس يتسرع في الحكم بالتبديع والتفسيق ويُشنع دونما نظر في العواقب.

وثالثًا: نحن نرد البدع بالدليل من الكتاب والسنة ومعها ما تيسر من آثار السلف الصالح من الصحابه ومن تبعهم بإحسان من الأئمة.

ورابعًا: نرد على الخطأ الذي لا يسوغ فيه الاجتهاد وذلك بأن يكون في أصول الدين أو في الأمور العملية التي ثبتت بنص أو بإجماع أو بكليهما متأدبين مع المُخالف وأسوتنا ، وأنا لا أتكلم عن نفسي ، عن العلماء الذين ورثنا عنهم المنهج وأسوة الجميع في ذلك سمت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهديه كما ذكرت عنه زوجه الصديقة بنت الصديق - رضي الله عنها - وعن أبيها وعن جميع أمهات المؤمنين والصحابيات الخيرات ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا)) وفي رواية(( لَيْسَ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ )).

وأوصيك يابني بمطالعة الحد الفاصل ، لقاء كان معنا فوالله ما دونت فيه شيئا من جيبي ولا من بُنيات أفكاري بل هو مما ورثناه عن أئمة السنة.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري