جديد الموقع

88836

السؤال: 

بارك الله فيكم يقول السائل: هل صلاة النافلة في البيت أفضل من صلاتها في المسجد النبوي, كما هو الحكم في غير ذلك من المساجد؟

الجواب: 

أولا: تعلمون بارك الله فيكم ذكرنا الليلة وقد علمتم من قبل أن مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الصلاة فيه بألف صلاة والمسجد الحرام الصلاة فيه بمائة ألف صلاة , الصلاة في المسجد الحرام الظاهر أنها على عمومها يشمل الفريضة والنافلة, لأني حتى الساعة لم أقف على مُخصص, وإذا وقفت عليه ذكرته لكم إن شاء الله تعالى , أوعزت بسؤال يعرضه الشيخ أحمد أو يُعرض من آخرين ثم يُعرض عليكم إن شاء الله تعالى.

*: مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هل هو على عمومه أو دخله تخصيص؟

والجواب أنه دخله تخصيص ، قال – صلى الله عليه وسلم –: " يا أيها الناس صلوا في بيوتكم, فإن أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة " هذا جاء في رواية أن سببه صلاة التراويح , صلى – عليه الصلاة والسلام – في المسجد ثلاث ليالي فعلم الناس وصاروا يتوافدون على المسجد حتى ضاق المسجد بأهله، لأنهم يُحبون أن يتأسوا به ففي الثالثة أو الرابعة إحتبس عنهم، فلما أصبح الصبح صلى صلاة الصبح أقبل على الناس فقال: قد علمتُ صنيعكم وما حبسني عنكم إلا أني خشيت أن تُفرض عليكم "يا أيها الناس صلوا في بيوتكم " فذكرها, وفي حديثٍ آخر أصرح من هذا قال : "صلاة المرء في بيته خير له من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة " إذاً ماذا بقي قال : صلاة المرء في بيته خير له من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة" إذا ماذا بقي ؟ النافلة ، فقوله – صلى الله عليه وسلم – " صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة فيما سواه" دخله التخصيص ، فالذي أدين الله به وأُقرره وارجحه ولا أُثرب على مخالفي أن صلاة النافلة في البيت أفضل من صلاتها في مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلم –.

وها هنا أمران يعرضان أو يُعرضان:

    أحدهما: قوله - صلى الله عليه وسلم –"من قام مع إمامه حتى ينصرف فكأنما قام ليلة أو قام ليله " وهذا له سبب وهو أن الصحابة كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الراوي : " حتى كاد يفوتنا الفلاح ، قيل وما الفلاح؟ قال السحور فقلنا يارسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا" فذكره، وهذا حسن، فكيف الجمع بينه وبين الأحاديث السابقة التي رجحنا بها فضل النافلة في البيت على فضلها في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقول : وهذا مُتصور في التراويح، نقول : من كان يجد في بيته أنه أنشط خالي من الشواغل صلى في بيته، ومن لا يجد النشاط إلا مع الجماعة صلى مع الجماعة هذا أمر.

    والأمرالآخر: الذي يُعرض، كيف تصنعون بفعل عمر - رضي الله عنه - فإنه جمع الناس في إمارته أن يصلوا خلف قارئ واحد كان الناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي خلافة أبي بكر وصدر في خلافة عمر يُصلون متفرقين أوزاعا يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل معه الرجل والرجلان، فقال عمر - رضي الله عنه-: لو جمعتهم على قارئ واحد استشار الصحابة فجمعهم على قارئ واحد، نقول : عمر - رضي الله عنه - ما أخرج الناس من بيوتهم ونهاهم عن صلاة النافلة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقول عمر - رضي الله عنه - ما نهى الناس أن يصلوا في بيوتهم يعني ما نهى الناس أن يصلوا في بيوتهم ولا أمرمن يصلي في بيته أن يصلي في مسجد رسول الله، إذن ماذا صنع ، جمع المتفرقين في صلاة التراويح في مسجد رسول الله على إمام واحد، وهذا لا شك في فضيلته لنا عندنا ، فصلاة أهل المسجد جماعة خلف إمام واحد أفضل من صلاة متفرقين كلٌ يصلي إما وحده أو خلف من يريده من الأئمة ـ نعم هذا ما تيسر لي في هذه المسألة نعم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري