جديد الموقع

8883731

السؤال: 

بارك الله فيكم شيخنا السؤال التاسع ، سائل من ألمانيا يقول:
ما حكم قول " إنه لا يعذر بالجهل في أصول الدين " ؟

الجواب: 

الذي تبين لي من كلام ربي وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ومن كلام أهل العلم المحققين أن المرء يعذر بالجهل فيما يخفى على أمثاله قال الله تعالى  ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْ‌تَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِ‌هِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ﴾[محمد:25]وقال تعالى﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّ‌سُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ‌ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرً‌ا﴾[النساء:115]وقال تعالى ﴿وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّـهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾[التوبة:115] فالمتأمل هذه الآيات، نعم، فالذي يتأمل هذه الآيات وأمثالها من آيات التنزيل الكريم يظهر له جليًا أن الوعيد منصبٌ على من أعرض بعد بيان الهدى له، ومفهومه أن من جهل الهدى لا يتوجه الوعيد إليه، وصح أن المستحاضة وهي فاطمة بنت أبي حبيش أو غيرها - رضي الله عنهن - قالت يا رسول الله:  منعتني الصوم والصلاة فلم يأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقضاء وإنما أمرها أن تدع الصلاة حين تقبلُ حيضتها، فإذا أدبرت اغتسلت وتوضأت لكل صلاة وأمثال هذا كثير جدًا ويصعب ذكر بعضه فكيف بذكره كله، نعم، وهكذا قرر العلماء المحققون، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قرر كما نقله عنه الإمام المحقق المجتهد الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين - رحمه الله - نقله عنه في الكتاب النفيس الماتع المبارك القواعد المثلى، فليراجعه من شاء .

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري