جديد الموقع

8883865

السؤال: 

السؤال الثالث من فرنسا:
يقول السائل ما حكم النظرة الشرعية في رمضان؟

الجواب: 

أولًا: نصحح المفهوم في النظرة الشرعية، أصبحت النظرة عند الناس على وجهٍ غير الذي جاء في الحديث فإن الذي جاء في الحديث أنه كان يتلصص لها حتى رأى منها ما يدعوه إلى نكاحها، أما الآن فأصبح الأمر متوسع فيه، بل بلغني ذلك عن عددٍ من الناس ويسألون عن هذا أنها تزين فيه المرأة وتأتي، هذا غلط غير صحيح وأنها تلبس أحسن الثياب وتأتي تقدم الشراب هذا غير صحيح تقدم الفيمتو ولا تقدم التوت ولا تقدم البرتقال ولا تقدم شيء من هذا، هذا غير صحيح ولكن ينظر منها خُفية يُسارقها إن رآها في طريق إلا ما يدعوه، فإن كان لابد فتأتي على طبيعتها كأن يجلس بالمجلس وتمر من أمام المجلس، أما ما يذكر تلبس وتزين وتزنهج وتزبرج هذا غير صحيح، وربما صلحت شعرها وطلت بالمكايج والمعاجين فظهرت أجمل النساء وهي أقبح النساء فيصير فيه الغش، هذا غير صحيح إنما تمر على طبيعتها فينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها منها، إذا لم يكن عنده مأمون أو مرضي كأمٍ وأختٍ وبنتٍوعمةٍ وخالةٍ وحفيدةٍ إذا كان يكتفي بنظرتها فالحمد لله والنظرة الشرعية جائزة من حيث الحكم جائزة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك وقال: ((فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا)) يعني تدوم العشرة، فإن الإنسان قد يتزوج فيطلع بعد ذلك من زوجته على ما لا يحب في خلقتها فتنقطع العشرة ولكن متى؟ بعد الدخول ، فيكون قد فات الفوات ويحصل ما يحصل مما يترتب على هذا فيُطلِق فالواجب على الإنسان أن يتأنى في هذا، فالنظرة الشرعية جائزة ولكن على الوجه الشرعي.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي