جديد الموقع

8884021

السؤال: 

بارك الله فيكم شيخنا، وهذا السؤال السابع: يقول السائل: حججت منذُ خمس سنوات وفي أثناء أدائي للمناسك مرضت ولم أُكمل وتوقفت عند غروب شمس يوم عرفة، وصمت ثلاثة أيامٍ في الحج، وبعد رجوعي لبلدي صمت يومان، وبعدها مُنعت من الصوم لأسباب مرضية؛ فما يلزمني فيما تبقى من الصيام؟

الجواب: 

سؤالك هذا يا بني الظاهر أنه دمج سؤالين في سؤال واحد، سأجيب أولًا: عما بقي عليك من أعمال الحج، الظاهر أنك لم تطف طواف الإفاضة، ثم أنا لا أدري هل حججت مفردًا أو قارنًا أو متمتعا، لكن أجتهد إن فصلت بما يفتح الله به علي؛ فأقول:

  • أولًا: إن كنت متمتعًا فعليك طوافان وسعيان، فالطواف الأول وسعيه هذا لعمرتك، والطواف الثاني وسعيه هذا لحجتك حجة المتعة.
  • وثانيًا: إن كنت قارنًا أو مفردًا فطواف القدوم في حقّك سُنّة والواجبُ عليك وهو من أركان الحج طواف الإفاضة والسعي، فاسعَ مع طواف الإفاضة إذا كنت لم تسعَ مع طواف القدوم، فلا أدري الحقيقة ماذا بقي عليك هذا بالنسبة للمناسك عامة فإن كان الباقي عليك هو طواف الإفاضة والسعي الذي معه فحجّك ليس بصحيح، لأنك تركت ركنين على الصحيح، فالسعي سعي الحج أقل ما يقال فيه إنه واجب، والراجح عندي أنه ركن من أركان الحج، فأركان الحج الإحرام والوقوف بعرفة وطواف الإفاضة والسعي، ويزيد القارن على المُفرد بأنه عليه هدي، والظاهر بالنسبة للهدي أنك أدّيت بعض وتركت بعضا، صمت ثلاث أيام في الحج وهذا صحيح؛ ثم بعد رجوعك صمت يومين ثم مُنعت عن الصوم؛ هذا مرجعه إلى الطبيب سل الطبيب المختص؛ يعني في أمراض القلب وكذلك في الكلى، اسأل هؤلاء الأطباء هل يمكنك الصيام مُفرّقًا أو لا، فإن أَذِنوا لك بالصيام مفرقًا، وأؤكد استشاري القلب أو أستاذ في أمراض القلب وكذلك في الكُلى في المسالك والكُلى خاصة، فَصُم في الأيام الشتوية عندكم الباردة، صم استعن بالله وصم، وإذا لم يأذنوا لك، وقرروا أن هذا خطر على صحتك فأطعم -بارك الله فيك- مساكين أطعم مساكين عن كل يوم، ذكر بعض الفقهاء أنه عن كل يوم مسكين وبعضهم ذكرها عشرة، الباقي عليك خمسة يعني صمت ثلاثة ويومين بقي عليك يومان هذا الذي أستحضره الآن للجواب على سؤالك، ألهمنا الله وإياك رشدنا وهدانا.
الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري