جديد الموقع

888892

السؤال: 

أحسن الله إليكم شيخنا، السؤال الثامن يقول: رجلٌ وَجَدَ طفلًا كأنه لُقَطة أو ما شابه ذلك، فأنفق على هذا الطفل حتى بلغ، والآن يريد الزواج؛ فهل يجوز للرجل الذي أنفق عليه أن يُعطيه زكاة ماله ليتزوج منها؟

الجواب: 

أولًا: كأنه لُقَطة، كيف هذا يعني؟! يجب عليكَ أن تتأكد، لأن قد يكون طفل شاذ عن أهله، خاصة إذا كان يمشي يتحرك، كم واحد يشذ عن أهله، فيجب عليك أن تُبَلِّغ السلطات المسؤولة، لأنها يمكنها الوصول إلى معرفة أهله بالوسائل الموجودة لديها.

لكن الذي يُجْزَم بأنه لقيط؛ الطفل الذي وُجِد في كافولة أو في صندوق مُلقى خارج البلد في أماكن بعيدة، هذا لقيط، يعني يغلب على الظن أو يتيقن بأنه لقيط، لأن الأهل - الذين هم أهله شرعًا- لا يلقونه في أماكن ويتركونه بل يَحْتوونه، فالأبُ الشرعي له هي الأم، وأبوه يختفي حتى لو وُجِد ليس أبًا له، والمقصود أنَّ اللقيط إذا كان لديه مال أنفق عليه من ماله، لأن بعض الناس يضع مع اللقيط في كافولته أو في الحافظ له يضع معه مالًا وافرًا يُنفق عليه منه، ويُنَمِّيه إن استطاع ويُخرج زكاته وإن لم يكن له مال وأراد الزواج فإنه لا مانع أن يُعْطِيَه من زكاة ماله إذا كان فقيرًا.

وننبه أن هذا اللقيط ليس محرمًا لبناته ولا لزوجه؛ إلا إذا كانت رضاعة، إذا أرضعته زوجه فهو ولده من الرضاعة، ولا ولاية له عليه، ويكون محرمًا لبناته، وإن أرضعته بنته كان هو جده من الرضاعة، وإن أرضعته أخته صار خالًا له من الرضاعة، ولكن المَحْرَم هو من أرضعته زوجه أو بنته، يكون محرمًا إن كانت أنثى محرمًا له، ومحرمًا لأولادها وبناتها، وإنَّما المَحْرَم لبناته إذا أرضعته زوجه، فإنه يكون هو أباه من الرضاعة وزوجه أمه، وأبناءه وإخوانه.

فهذا التفصيل تَفَطَّنوا له بارك الله فيكم. نعم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري