جديد الموقع

أساليب اتخذتها قريش في صد دعوته -عليه الصلاة والسلام-

تاريخ النشر: 
الجمعة, كانون اﻷول (ديسمبر) 9, 2016

إن بعض أهل العلم يذكر أن من الأساليب التي اتخذتها قريش في صد دعوته التغريق، الإغراق في الماء كانوا يأتون بالصحابي ويغطونه في الماء ويعذبونه، جاء عند الطبري لكنه بأسانيد مرسلة من حديث قتادة عند هذه الآية ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾[النحل :106]، ذكروا أن عمارًا كانوا يغطونه في الماء بل جاء في صحيح مسلم أن من الأساليب أيضًا التي كانت تتخذها قريش أن المرأة المشركة تأتي إلى ابنها فتقول له إما أن تكفر بمحمد وإلا فأني لن آكل ولن أشرب لا سيما وأن دينك يأمرك أن تطيع والدتك وأن تطيع أباك هذا حصل مع سعد بن أبي وقاص ما جاء في صحيح مسلم: ((حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ هكذا قالت، قَالَتْ: زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ، وَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا، مَكَثَتْ ثَلَاثًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ، فَقَامَ ابْنٌ لَهَا، يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ، فَسَقَاهَا فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ)) تدعو عليه بعد أن شربت لأنها كانت ستهلك وسعد كان لا يلقي لها بالًا يعني يقول لها إذا فعلت هذا فأنا غير مسئول لن أكفر بمحمد -عليه الصلاة والسلام- فأنزل الله -عز وجل- قوله: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ إلى أن قال: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾[العنكبوت: 8]، الشاهد أن هذه كلها من الأساليب التي كانت تتخذها قريش في صد دعوته -عليه الصلاة والسلام-.

الشيخ: 
عرفات بن حسن المحمدي