جديد الموقع

أشد ما رآه عبد الله بن عمرو بن العاص في أذية قريش للنبي _صلى الله عليه وسلم-

تاريخ النشر: 
الجمعة, كانون اﻷول (ديسمبر) 9, 2016

جاء في صحيح البخاري من حديث عروة بن الزبير أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال له ما أكثر ما رأيت قريشًا أصابت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما كانت تظهر من عداوته؟ فقال عبد الله قال حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يومًا في الحجر فذكروا النبي -عليه الصلاة والسلام- فقالوا ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط، سفه أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا ويذكرون ما حصل لهم من النبي -عليه الصلاة والسلام- ويذكرون أنهم صبروا عليه، جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وكانوا يريدون به الشر فصرف الله -عز وجل- عنه ما يريدون فبعد أن صرف الله -تبارك وتعالى- عن نبيه شرهم حصل أنهم ألانوا القول مع النبي -عليه الصلاة والسلام- ففي الرواية أنهم لما غمزوه وتكلموا عليه قال لهم يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح، فأخذت هذه الكلمة من القوم مأخذها، فلما أخذت مأخذها فكأنما على رأسهم أو على رءوسهم الطير سكتوا وما استطاعوا أن يردوا عليه بل كانوا يقولون له انصرف يا أبا القاسم انصرف راشدا فوالله ما كنت جهولا فوالله كذا وكذا، لكن حصل أنهم في اليوم الثاني أي في الغد من ذلكم اليوم اجتمعوا مرة أخرى في الحجر فقالوا ما حصل لكم بالأمس؟ كيف عندما تكلم معكم الرجل وقد بلغ عندكم ووصل إليكم إذا بكم تكلمونه بالكلام اللين ولا تخاطبونه إلا باللين.

فجاء النبي مرة أخرى -عليه الصلاة والسلام- فطلع إليهم فوثبوا عليه أو إليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به يقولون له أنت الذي تقول كذا وكذا؟ أنت الذي تعيب آلهتنا وديننا ؟ فكان النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول بأبي هو وأمي نعم أنا الذي أقول ذلك، فكانوا يأخذون بمجمع ردائه ويؤذونه وأبو بكر الصديق يقول بعد أن دفع عنه: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّـه﴾ ثم انصرفوا عنه فكان هذا أشد ما رآه عبد الله بن عمرو بن العاص في أذية النبي -عليه الصلاة والسلام-.

الشيخ: 
عرفات بن حسن المحمدي