جديد الموقع

أعمال يوم التروية الثامن من ذي الحجة

تاريخ النشر: 
السبت, كانون الثاني (يناير) 9, 2016

إذا جاء اليوم الثَّامن، يوم التَّروية، يَهِلُّ كل المسلمين بالحج من مكة، كل واحد من منزله، لا يشترط أن يذهب إلى الكعبة؛ لأن الرَّسول ما فعل ذلك، الرَّسول ضَرب مخيمه بالبَطحاء،

وأهلَّ من مكانه -عليه الصلاة والسلام-، ولم يذهب إلى الكعبة لِيَهلَّ من عندها، كما يفعل بعض الجُهَّال، يذهب فيصبح في هذه التعقيدات، ثم أهَلَّ هو وأصحابه يُلَبُّون إلى أن وصلوا إلى مِنى في اليوم الثامن، يوم التَّروية، وصَلُّوا بها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر -عليه الصَّلاة والسَّلام- فهذه سُنَّة نُحْييها، بعض الناس يستعجلون، ويستعجلهم المطوفون، يذهبون بهم في اليوم الثامن، أو اليوم السَّابع إلى عَرفات، يُخالِفون في ذلك السُّنة، لا تذهب مع المطوف، ولو أعطيتهم مئات الآلاف لا تذهب معهم، اذهب إلى مِنى، أدِّي هذه السُّنة، وهي سُنَّة مُؤكدة، لا نقول واجِبة، ولكن يكون الحج مبرورًا إذا- يعني- اتبعنا الرسول –صلى الله عليه وسلم- في كل حَركاتِه وسَكناته «خُذُوا عَنِّي مَناسِكَكُمْ»، الحج المبرور لا يكون مبرورًا إلا إذا اتَّبعنا خُطوات الرسول في كل مراحل هذا الحَج -بارك الله فيك-، على الوجه الذي كان يفعله رسول الله- عليه الصَّلاة السلام-. باتوا بمنى، وصلُّوا بها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح، ثم بعد طلوع الشَّمس اتجهوا إلى عرفات، باليوم التاسع اتجهوا إلى عرفات- بارك الله فيكم- ((والحَجُّ عَرَفَة)) كما قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، من فاتَهُ الوُقوف بِعَرفَة، فاتَهُ الحَج.

الشيخ: 
ربيع بن هادي عمير المدخلي