جديد الموقع

إعجاز القرآن

تاريخ النشر: 
الخميس, أيلول (سبتمبر) 15, 2016

الإعجاز الذي في القرآن قد أجمَعَ عليه المسلمون ولم يُنكِرُه غير الجاحدين، والمقصود بإعجاز القرآن من جهة فصاحته، ومن جهة بلاغته وأسلوبه ونَظمِه، ومن جهة إخباره عن أمور الغيب، فلا شك أنّه آية بيّنة ومُعجزة من وجوه متعددة حتى من جهة اللفظ، من جهة الدلالة على المعنى، من جهة المعاني التي أخبر الله -عزّ وجل- عنها في الكتاب سواء عن نفسه وأسمائه وصفاته وعن ملائكته, ومن جهة معانيه التي أخبر بها عن أمور الغيب الماضية والمُستقبَلة، ومن جهة ما أخبر عن أمور المَعاد وكثير من الدلائل اليقينية، ومن جهة الأمثال حتى الأمثال المضروبة كما قال الله في القرآن ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾]الإسراء: [41، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾]الإسراء:89[ . 

هذا الإعجاز حتى من جهة افتتاح السور، من جهة خواتيمها، من جهة وجود الناسخ والمنسوخ، من جهة المحكم والمتشابه.

إذًا هذا كله اختص به النبي -عليه الصلاة والسلام-, لا تجد هذا عند سائر الأنبياء من جهة حتى تقديم بعض الكلمات وتأخيرها، من جهة خبره وإنشائه، لهذا شيخ الإسلام ابن تيمية لما تكلم عن هذه الوجوه قال: "وَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ النَّاسَ مِنْ الْوُجُوهِ فِي إِعْجازِ الْقُرْآنِ هُوَ حُجَّةٌ عَلَى إِعْجازِهِ وَلَا تَنَاقُضَ فِي ذَلِكَ".

الشيخ: 
عرفات بن حسن المحمدي