جديد الموقع

إفادة الوالد الخَيِّر بحكم اقتصاره على شاة واحدة في عقيقة مولوده الذكر

تاريخ النشر: 
الاثنين, كانون الثاني (يناير) 18, 2016

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه.

أما بعد:

فإن لأهل العلم في الاقتصار على شاة واحدة في العقيقة عن المولود الذكر قولان:

القول الأولالجواز والإجزاء.

وبه قال أكثر أهل العلم.

واختاره:

ابن قدامة والنووي وابن حجر العسقلاني ومحمد بن إبراهيم آل الشيخ وابن باز والعثيمين والفوزان.

وقال أهل هذا القول:

إن العق بشاتين ليس شرطاً في حصول سنة العقيقة، وإنما هو أكمل وأفضل.

وقوي ذلك بأمرين:

الأول: حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عند أبي داود (2841) بفلظ: (( إن رسول الله عَقَّ عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً )).

وقد نُقل تصحيحه عن:

ابن حبان وابن الجارود وابن حزم وعبد الحق الأشبيلي وابن دقيق العيد والنووي وابن كثير وابن عبد الهادي والألباني.

الثاني: أن الاقتصار على الشاة الواحدة معمول به في عهد الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ، ولو كانت سنة العقيقة لا تحصل إلا باثنتين لما اقتصروا على الواحدة.

فقد أخرج مالك في "الموطأ"(1059) عن نافع: (( أن عبد الله بن عمر لم يكن يسأله أحد من أهله عقيقة إلا أعطاها إياها، وكان يَعُقُّ عن ولده بشاة شاة عن الذكور والإناث )) وإسناده صحيح.

القول الثاني: أن العقيقة لا تجزئ إلا بشاتين.

وهو مذهب الظاهرية.

الشيخ: 
عبد القادر بن محمد الجنيد