جديد الموقع

اختصاص النّبي بسور وآيات لم تكن للأنبياء قبله

تاريخ النشر: 
الخميس, أيلول (سبتمبر) 15, 2016

الله -سبحانه وتعالى- اختصه -عليه الصلاة والسلام- بسور وبآيات لم تكن للأنبياء قبله -عليه الصلاة والسلام- إنما كانت له، ففي مسند الطيالسي وعند أحمد أيضًا في مسنده، وكذا أخرجه الطحاوي في المشكل وعند الطبراني في الكبير من حديث وافلة بن الأصقع -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ؛ السَّبْعَ, وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ؛ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ؛ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ؛ بِالْمُفَصَّلِ)) .

  • السبع الطوال: معروف أن أولها البقرة وآخرها التوبة.
  • المئين: هي كل سورة تزيد على نحو مئة آية يقال لها مئين.
  • المثاني: أي السورة التي آياتها أقل من مئة آية يقال لها مثانٍ، إذا كانت أقل من مئة آية، وقد تطلق المثاني ويراد بها الفاتحة، وقد تطلق المثاني ويراد بها القرآن، وهذا يحدده السياق وإلا الأصل في معناها كما في هذا الحديث الذي بين أيدينا ((وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ؛ الْمَثَانِيَ)) المقصود أي السورة التي آياتها أقل من مئة، لكن قد تطلق على الفاتحة كما قال الله -عز وجل-: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾]الحجر: [87على القول بأن المقصود بها الفاتحة. وجاء في البخاري ((هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ)) وقد تطلق المثاني ويراد بها القرآن أعني القرآن كله كما قي قوله تعالى: ﴿اللَّـهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّـهِ﴾]الزمر:[23.
  • المفصل: الذي فضل به النبي -عليه الصلاة والسلام- واختصه الله -عز وجل- به فهو يبدأ من سورة "ق" على الصحيح وعلى هذا أكثر أهل العلم وقد جاء عن الصحابة أنه يبدأ من سورة "ق" وآخره سورة "الناس" وهي آخر سورة في القرآن، أما بالنسبة للآخر فهذا بالاتفاق، اتفق العلماء على أن آخر المفصل هو آخر القرآن سورة "الناس" الخلاف من أين يبدأ؟ والذي عليه الأكثر أنه  يبدأ من سورة "ق" وهو ما انتصر له ابن كثير –رحمه الله- في تفسيره.
الشيخ: 
عرفات بن حسن المحمدي