جديد الموقع

استحباب غسل اليدين إلى الرسغين قبل الشروع في الوضوء

تاريخ النشر: 
الثلاثاء, كانون الثاني (يناير) 5, 2016

غسل اليدين إلى الرُّسغين أي قبل الشروع في الوضوء، وهذا أيضًا من السُّنن المستحبة، في الحديث السابق أنَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان إذا توضأ استوكف ثلاثًا إلا إذا كان قائمًا من نوم  إذا كان قائمًا من  نوم فإنه يجب، وهل يكون نوم الليل أو نوم النهار؟ هذا محلُّ خلاف؛ لأن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال كما في الصحيحين: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»، فقوله: «أَيْنَ بَاتَتْ»، قال بعض الفُقهاء إنَّ هذا الحكم خاص بنوم الليل، وبعض العلماء قال لا الحكم عام للنوم جميعًا؛ لأن العلة واحدة نوم الليل والنَّهار، وإنما ذُكِر، يعني ذِكرُ البيتوتة من باب الأغلبية؛ لأن الغالب الناس يبيتون وينامون في الليل، وهذا ما رجَّحه شيخُنا –رحمه الله-، أنَّ الحكم عام بنوم الليل ونوم النَّهار، وإنَّ ذكر البيتوتة «فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»، من باب الأغلبية؛ لأن الغالب الإنسان ينامُ في الليل. فيغسل كفيه ثلاثًا، إذا كان قائمًا من نوم فإنَّ هذا واجب، وإذا كان ليس قائمًا من نوم فإنَّ هذا مُستحب، ما الدليل على أنه مُستَحب؟  الدليل الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾[المائدة:6]، ولم يُذكَر غسلُ الكفين، قال العلماء دلَّ ذلك على أنَّ غسل الكفين عند بدء الوضوء سنة.

الشيخ: 
عبد الله بن محمد النجمي