جديد الموقع

الإصلاحات التي أرادها النبي-صلى الله عليه وسلم- للبيت ومدى تحققها؟

تاريخ النشر: 
الاثنين, كانون الثاني (يناير) 11, 2016

أراد توسيع الكعبة وأراد بنائها على أساس إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - وذلك بضم نحو ستة أذرع من الحجر ثم أراد أن يسوي أرضها بأرض الحرم يعني بالأرض المعروفة وأراد أيضا فتح بابٍ آخر من الجهة الغربية لماذا هذا الباب الآخر ؟ يريد النبي - عليه الصلاة والسلام - أن ينتظم السير فإذا دخل الناس من باب خرجوا من الباب الآخر باب في  الشرق وباب في الغرب حتى يسهل.

إذاً هذا الذي كان يريد النبي - عليه الصلاة والسلام - أن يفعله ، لكن هل هذا الأمر تحقق بعد موت النبي - عليه الصلاة والسلام - ؟ هل حصل أن هذه الأشياء من التوسعة ومن جعل البابين ومن إدخال الحجر في البيت ؟ نعم حصلت هذه في زمن عبد الله بن الزبير لما احترق البيت في زمن يزيد بن معاوية حين غزاها أهل الشام فكان من أمرهم ما كان جاء عبد الله بن الزبير- رضي الله عنه - وقدم في الموسم عند الناس هو كان في مكة فلما قدم الناس إلى الموسم استغل هذه الفرصة فأخبرهم فقال لهم: يا أيها الناس أشيروا علي فإن الكعبة أمرها كذا وكذا يخبرهم بما قالت عائشة.

فقال: إني أريد أن أنقضها ثم أبني بناءها وأصلحها فكان عبد الله بن الزبير يريد أن يطبق ما كان يتمناه النبي - عليه الصلاة والسلام - لولا أن النبي - عليه الصلاة والسلام - منعه أمر.

ما هو هذا الأمر ؟ يعني ما هو معروف أن المفسدة قد تحصل وهي أكبر من المصلحة وهذا معروف عند العلماء وعند الفقهاء لاسيما الأصوليين أن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة فكان النبي - عليه الصلاة والسلام - يخشى فقال لعائشة لولا أن قومك ، فخشي عليهم أن تأخذهم العزة فيغضبون لبيت الله فيظنون أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كذا وكذا.

وبعض أهل العلم فسر هذه أو فسر هذه الخشية فقال أن النفرة والسبب التي من أجلها خشي النبي - عليه الصلاة والسلام – قالوا: حتى لا ينسبوا النبي - عليه الصلاة والسلام - إلى الانفراد بالفخر دونهم هكذا قال بعض شُراح الحديث بمعنى أن قريش ستقول أن النبي - عليه الصلاة والسلام - هو الذي أنفرد بالفخر فبنى البيت ونحن لا قيمة لنا ونحن سكان ونحن قريش ونحن أهل الحرم فهكذا قال بعض أهل العلم.

 الشاهد ابن الزبير عبد الله - رضي الله عنه - استشار الناس ففي بعض الروايات في مسلم وفي غيره أن ابن عباس قال له لا ، لا أرى أن تفعل هذا فإن الناس قد يحصل بهم كذا وكذا فقال له أسلم الناس عليها وقد بعث - عليه الصلاة والسلام - على هذا، فابن الزبير قال لما سمع كلام ابن عباس وهو يدلي برأيه في أنه لا يفعل هذا

قال: ابن الزبير لو كان أحدكم أحترق بيته ما رضي حتى يجدده فكيف بيت ربكم إني مستخير ربي ثلاثا ثم عازم على أمري فلما مضت الثلاث أجمع رأيه - رضي الله عنه - فنقض البيت وجعل كالستار حول البيت حتى الناس يستقبلون ورفع هذا الستار حول البيت ثم صنع ما كان يريده النبي - عليه الصلاة والسلام - وسع البيت وأدخل الحِجر وجعل له بابين - رضي الله عنه - وكذلك جعل هذين البابين بابا شرقيا وبابا غربيا .

الشيخ: 
عرفات بن حسن المحمدي