جديد الموقع

الإيمان بالقدر

تاريخ النشر: 
السبت, كانون الثاني (يناير) 9, 2016

القدر: هو تقدير الله تبارك وتعالى لكل شيء. في الحديث ((أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قال اكتب مقادير كل شيء)) فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من خيرٍ وشر ومنسعادةٍ وشقاوة من طول أجل وقصر، وغنى وفقر، إلى ما لا يحصر في مقامه، كلُ شيءٍ قد قدره الله في الأزل لايتخلف، ولما قال الصحابةُ قال بعضهم إذًا نتكل، يعني فيما العمل مادام قد فرغ من كل شيء، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ((اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)).

 

أما من كان من أصحاب السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهلالشقاوة وتلى قوله تعالى ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُ‌هُ لِلْيُسْرَ‌ى وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَبِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُ‌هُ لِلْعُسْرَى﴾ فأخبر الله عز وجل عنوان السعادة وعنوان الشقاء، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله ((فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)) فانظر إلى ما أنت فيه من العمل، فإذا كنت في عمل الصالحات مبتعدًاعن السيئات والخطيئات فأحمد الله عز وجل واسأله أن يزيدك من توفيقه، وأن يختم حياتك بخير وجد واجتهدفتلك علامة السعادة، والانبعاث في المعاصي والتقصير في الطاعات وعدم المبالاة، هذه من علامة الشقاء والعياذبالله على المسلم أن يناقش نفسه وأن ينظر فيما قدم وما أخر حتى يتلافى النقص بتوفيق الله تبارك وتعالى له.

الشيخ: 
زيد بن محمد المدخلي