جديد الموقع

الإيمان باليوم الآخر

تاريخ النشر: 
السبت, كانون الثاني (يناير) 9, 2016

الإيمان بما يجري فيه من الأمور من اجتماع الخلائق كلها في صعيدٍ واحد حفاةً عراةً غرلًا بهمًا، كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم إنكم محشرون إلى الله حُفاةً :أي غير منتعلين، عُراةً: غير مستورين، غرلًا: غير مختونين، بُهمًا: لا أموال معكم وإنما العمل إما صالح وإما طالح، ومحاسبة الخلائق التي لابد منها ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًايَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.

 

وتتطاير الصحف بالأيدي، ثم انقسام الخلق إلى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير وهذا مما يدعو المكلفينأن يبذلوا جهودهم في صالح العمل وأن ينبذوا المخالفات في الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة لأنها سببالخسران ويحرص العبد أن يستلم صحيفته مملوءة بالحسنات أقوالها وأفعالها ظاهرها وباطنها، يكون مؤمنًا بقولالحق ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَعَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ فهو يقرأ صحيفة عمله لا ينقص منها شيء أبدًا، فطوبى لمن أحسن العمل فإنه يكون مسرورًا يومالقيامة، ومن أساء العمل يكون حزينًا ونادمًا وهيهات أن ينفعه الحزن أوالندم، وهذه الحياة غنيمة من الغنائم، حياةٌالدنيا القصيرة حياة العمل والمسارعة فيها إلى الخيرات والبعد عن موجبات غضب الله من أقوالٍ وأفعال، حتى يقدُمالعبد بعد عمره القصير على الله تبارك وتعالى وقد امتلأت صحيفته بالحسنات وصارت سببًا في رضا الله وفي دخوله﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرُسُلِهِ﴾ فوجب الانتباه وإن حصل التقصير قبلذلك وانتبه العبد إذا ذُكر وتذكر فهو إلى خير وفي خير، ولوبقي من أجله القليل، وقد أغفل الله الآجال على الأمةليزدادوا من العمل وليكثروا من التوبة والاستغفار ويتلافوا القصور ويبتعدوا عن موجبات غضب الله تبارك وتعالى.

الشيخ: 
زيد بن محمد المدخلي