جديد الموقع

البيان الجلي لحلف الفضول والأقوال الواردة فيه

تاريخ النشر: 
الاثنين, كانون الثاني (يناير) 11, 2016

هذا الحلف خلاصته أن قبائل من قريش تداعت واجتمعوا إلى دار رجل كان عندهم فاضلا وكريما وهو عبد الله بن جدعان التيمي وهو من قبيلة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - اجتمعوا عنده لشرفه ولسنه وكلهم اجتمعوا بنو هاشم وبنو المطلب وكذلك بنو كعب الذين هم من بني سعد بن تيم وكذلك أسد بن عبد العزى وزهرى بن كلاب كل هؤلاء اجتمعوا في بيت جدعان بن عمرو لماذا؟

تعاقدوا وتعاهدوا ألا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم حتى يرفعوا عنه الظلم ، لو وجدوا رجلا مظلوما يرفعون عنه الظلم إلا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته وقالوا: أن أول من تداعى لهذا الحلف هو الزبير بن عبد المطلب ، وسبب ذلك أن رجلا قدم من اليمن وهذا الرجل من زبيد فاستعدى عليه العاص بن وائل وأخذ تجارته وأخذ ماله فذهب هذا اليمني الزبيدي ذهب يشتكي إلى الناس يريد منهم أن يعينوه على ماله الذي أخذه العاص بن وائل فلم يعنه أحد ، فذهب في بعض الروايات وارتقى على جبل أبي قبيش وقالوا في بعض الروايات أنه دخل الحرم ، فلما طلعت الشمس وكانت قريش في أنديتهم حول الكعبة صاح هذا الزبيدي بأعلى صوته فقال:

يا آل فهر لمظلوم بضاعته         ببطن مكة نائي الدار والنفر

ومحرم أشعث لم يقض عمرته   يا للرجال وبين الحِجْرِ والحَجَرِ

إن الحرام لمن تمت كرامته        ولا حرام لثوب الفاجر الغدر

يعني يشتكي ويتظلم ويقول لهم أنا ظلمت وأخذت تجارتي وأنا في الحرم وأنا محرم مع ذلك ما رأيتكم تحركتم أو حركتم ساكنا في نصرتي؟ قالوا فسمعه الزبير بن عبد المطلب فقال ما لهذا مسرخا؟ أو ما لهذا مصرخ يعني ما نتركه فاجتمعت قبيلة هاشم وزهرة وتيم كل هذه القبائل في بيت جدعان أو عبد الله بن جدعان فصنع لهم الطعام وتحالفوا وتعاقدوا وتعاهدوا بالله أنهم لا يجدون مظلوما إلا نصروه.

إذاً هذا الرجل لما سألت عائشة لأنه من قبيلة عائشة كما ذكرت لكم هو تيمي منهم من يقول هو ابن عم عائشة - رضي الله عنها - من قبيلتها

إذاً هذا الرجل الذي كان معروف بالكرم وصلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب كان هو السبب أو كان هو من الذين تداعوا إلى هذا الصلح ونفذوه في بيته.

 لهذا جاء في الحديث الصحيح أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حُمر النعم ولو دعيت إليه في الإسلام لأجبت وعبد الله بن جدعان هذا كما ذكرت لكم هو تيمي النبي - عليه الصلاة والسلام - حضر هذا الحلف لكن الإشكال هل هو الحلف أي بمعنى أن قصة الزبيدي هي كانت السبب في هذا الحلف؟ الروايات كلها التي جاءت ضعيفة لا تصح لكن هل هناك حلف؟ نعم قد صح أن هناك حلف وكان هذا الحلف في بيت عبد الله بن جدعان وقد شهده النبي - عليه الصلاة والسلام - ومن العلماء من يقول أن هذا الحلف الذي يقال له الفضول هو حلف المطيبين الذين هم هاشم وزهرة ومخزوم سمي بهذا لأنهم أتوا بجفنة وفيها طيب ووضعوا أيديهم في هذا الطيب وتطيبوا على أنهم سينصرون المظلومين ولهذا جاء في مسند أحمد قال - عليه الصلاة والسلام -: ((شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ))، يعني أنا يقول لو أعطيه أغلى الأموال وهي الإبل الحمراء ما كنت لأنكث هذا الحلف لأنه كان فيه الخير ونصرة المظلوم لهذا جاء في رواية البيهقي: ما شهدت حلفا لقريش إلا حلف المطيبين وما أحب أن لي حمر النعم وإني كنت نقضته.

 إذاً النبي - صلى الله عليه وسلم - حضر هذا الحلف والصحيح أن حلف الفضول هو نفسه حلف المطيبين ولا ندري ما هي القصة وما هو السبب لتداعي هذا الحلف لكن خلاصة هذا الحلف أنهم اجتمعوا من أجل أن ينصروا المظلوم.

 

الشيخ: 
عرفات بن حسن المحمدي