جديد الموقع

الدين النصيحة

تاريخ النشر: 
الأحد, كانون الثاني (يناير) 10, 2016

عن جَريرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((بايَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَني فِيما اسْتَطَعْتُ، وَالنُّصْحِ لِكلِّ مُسْلِمٍ))   

الحديث من جوامع الكلم، وهذه بيعة خاصة، مبايعة على السمع والطاعة لمن أمر الله عز وجل بالسمع والطاعة لهم، وفي المعروف بشرطه، والنصح لكل مسلم أي بذل النصيحة لكل مسلم؛ لأن المسلمين إخوة كما قال الله عز وجل ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾[الحجرات: ١٠]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ)).

فالتعاون بين المسلمين والتحاب بين المسلمين والتواصل هذه من الحقوق المشتركة بين المسلمين.

والسمع والطاعة لمن أمر الله عز وجل بالسمع والطاعة لهم وهم ولاة الأمور المسلمين، قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [ النساء: 59 ] فوجبت طاعة الله عز وجل التي تتجلى بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وإقامة شرعه جملة وتفصيلا، وطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام في متابعته في كل ما جاء به من مفروض وواجب ومستحب، وطاعة ولاة الأمور المسلمين؛ لأن الله عز وجل يحفظ بهم العباد والبلاد، ويصلح بهم الأحوال التي لا تستقيم إلا بوجودهم، فوجبت طاعتهم في المعروف، والتعاون معهم على البر والتقوى، والدعاء لهم بالتوفيق والسداد باطنا وظاهرا، وعدم الخروج عليهم بالكلمة، أو بالسيف، كل ذلك يتنافى مع الطاعة، ولكن طاعتهم واجبة لما فيها من المصالح لأمر الدين والدنيا كما هو معلوم لدى العقلاء من الناس.

الشيخ: 
زيد بن محمد المدخلي