جديد الموقع

الدُّعاء من أبواب التَّوحيد العظيمة

الدُّعاء منزلته عظيمة، وهو من أبواب التَّوحيد العظيمة التي يُفرد الله -جلَّ وعلا- بها بالعبادة, إذا كان في رمضان، هذا المظهر يتبين واضحًا جليًا في مواطن، منها ما ينفرد أو ما دل عليه الدَّليل مما يختصُّ بشهر رمضان أو بالصِّيام, ومنها ما هو على وجه العموم, فما كان على وجه العموم: كأذكار الصَّباح والمساء، وأدبار الصَّلوات، وما يقوله الإنسان عند صحوه، وعند نومته ونحو ذلك, ومنه ما هو مختصّ بالصِّيام سواءً في رمضان، أو في غير رمضان، من ذلك الدُّعاء حال الإفطار، ودعاء القنوت، وفي كل هذه الأذكار، وهذه الأدعية إقامةٌ لتوحيد الله -جلَّ وعلا- وإفرادٌ الله -سبحانه وتعالى- بالتَّوجه والقصد.

ولذا جاء في الحديث: (ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ : دَعْوَةُ الصَّائِم، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِر، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ), دعوة الصائم مستجابة بنصّ هذا الحديث، والصَّائم في دعوته لله -جلَّ وعلا- هو مفردٌ لله -سبحانه وتعالى- وموحِّدٌ له -جلَّ وعلا- في عبادة الدُّعاء التي لا يجوز صرفها إلا لله -سبحانه وتعالى- الذي هو مستحقها.

الشيخ: 
محمد بن غالب العمري