جديد الموقع

الصيام عبادة قائمة على الإخلاص والتَّوحيد

هذه العبادة يظهر فيها توحيد الله ـجلَّ وعلاـ من إخلاص العبد لله -سبحانه وتعالى- بالقيام بها وتوحيده -جلَّ وعلا- في ذلك، وهذه المنزلة، وهي منزلة الصِّيام وأنَّ الله -جلَّ وعلا- تولى المضاعفة الكثيرة للعبد بالحسنات لصيامه، ذلك لأنَّ منزلة الصِّيام منزلة عظيمة، وهي من أجَلّ العبادات, يقول ابن القيِّم -رحمه الله- : "ومَا ذَاكَ إِلَّا لِأنَّه صَبَّرَ النَّفسَ، ومَنْعِها من شَهَواتِها، كمَا في الحَدِيث: (يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي) قال: وَلِهذا قالَ النَّبي -صلَّى الله علَيه وسَلَّم- لِمَن سَأَلَه عَن أَفْضَل الأَعْمَال: (عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ) وَلما كان الصَّبر حبْسُ النَّفس عَن إِجَابَة دَاعِي الهَوى، وكَان هَذا حَقِيقَة الصَّوْم, فَإنَّه حَبْس النَّفس عَن إِجَابَة دَاعِي شَهْوَة الطَّعَام، والشَّرَابِ والجِمَاع, فُسِّر الصَّبْر في قوله -تعالى-: ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾[البقرة: ١٥٣] أنَّه الصَّوْم, وّهَذا قَوْلُ جَمْع من السَّلَف لِقَولِ الله -جلَّ وَعَلا- :﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾[البقرة: ١٥٣] أنَّ المُرَاد بِالصَّبْر هُنا هُو الصَّوْم" انتهى كلام ابن القيم.

الشيخ: 
محمد بن غالب العمري