جديد الموقع

الكلمات السلفية في الثناء على الدولة السعودية

تاريخ النشر: 
الخميس, كانون اﻷول (ديسمبر) 31, 2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على نبينا محمد، وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد:

 

فَنحمدُ الله -جَلَّ وَعلا- على ما متّعنا بهِ وإياكُم من نعمةِ الصحّة والعافية، حتى بلغنا بداية هذا الفصل الدراسي الثاني من هذا العام، وإننا في هذا اليوم الأول منه، وهو يوم الإثنين، الموافق من للسادس من شهر ربيع الثاني، عام ستةٍ وثلاثين وأربعمئةٍ وألف، من هجرةِ المصطفى صلى الله عليهِ وعلى آلهِ وأصحابهِ أجمعين.

ثُمَّ إنّا نُعزي أنفُسنا وإياكُم وإخواننا المسلمين عمومًا، ونخُص بالتعزيّة وليّ أمرِنا الملك سلمان بن عبدالعزيز -وفقه الله وحفظه- ونائبيه وليّ عهدهِ ووليّ عهدهِ، والأُسرة الكريمة، في وفاةِ إمامنا الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمهُ الله تعالى - والذي قد سارَ إلى ربهِ، وهو ربٌ رحيم، أرحمُ بعبادهِ من الوالِدةِ بولدها، فنسألهُ وهو الرحيم الرحيم، أن يغفرَ له وأن يرحمه، وأن يتجاوَزَ عنه، ويرفعَ درجتهُ في الجنّة، ويجزيهِ بالحَسناتِ إحسانا، وبالسيئاتِ عفوًا وغُفرانا، وأن يجعل ما قَدِم إليهِ بين يديهِ -سبحانهُ وتعالى- خيرًا لهُ مما خلّفهُ خلفه من هذه الحياة الدنيا، والحمدلله هذه الأُسرة، أُسرةٌ مُباركة مُوفّقة، قامت في ولايتها لا كغيرها من بقية الولاة في أنحاءِ العالم الإسلامي، فإنها قد تَميّزَت عن غيرها في هذا الباب، حيثُ قامَت في ولايتها الشرعيّة على رصيدها ومجدها الأثيل، ذلكم المجد وهو نُصرَةُ دين الله- تبارك وتعالى- وأكرِم بهِ من مَجد، وأعظم بهِ من شرَف، فهذه الأُسرة كما قيلَ: (إذا ما تمنى سيدٌ، قام سيدٌ) فأولهُم وهو جدّهُم الأعلى الإمام محمد ابن سعود- رحمهُ الله تعالى- هو جَدُ هذه الأُسرة الكريمة، ظهرَ نجمُهُ وَعلا صيتهُ وبَزَغ سَعده، منذُ أن إلتقى مع الإمام المُجدد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، فبايعهُ على نُصرة دين الله- تبارَكَ وتعالى-ونشر العقيدة الإسلامية الصحيحة، وهنا بَشّرهُ الإمام المُجدد الإمام محمد بن عبدالوهاب بالتمكين والعزّ في هذه الحياة الدُنيا حينما قال لهُ هو أبشر بالنُصرَةِ والمَنَعَة، فقال لهُ- رحمهُ الله- وأنا أُبشِركَ بالعِزّ والتمكين، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام:82]. 

 

فهذا الأمن إنما جاءَ بسببِ تحقيق التوحيد، وقامت هذه الدولة على إقامةِ شرعِ الله -تباركَ وتعالى- في أدوارها الثلاثة -ولله الحمد- الدولة السعودية الأولى، والتي كان فيها الإمام محمد بن سعود، ثُمَّ بعدهُ إبنهُ عبدالعزيز بن محمد بن سعود، ثُمَّ سعود بن عبدالعزيز بن محمد ابن سعود، ثُمَّ عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود، ثُمَّ جاءت الدولة الثانية على يد الإمام تُركي بن عبدالله- رحمهُ الله- ثُمَّ جاء بعدهُ ابنهُ فيصل ابن تُركي، ثُمَّ أولاده، ثُمَّ جاءت بعد ذلك الدولة السعودية الثالثة على يد الإمام المُجدد لهذه الدعوة، والناصِر لها في هذا العَصر الحديث، عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تُركي بن عبدالله بن محمد بن سعود -رحمهُم الله تعالى جميعًا- فكُلُهُم إنما قامَ قائِمهم وعلا صيتهم، وارتفعَ شأنهم بقيامهم بهذا الدين العظيم، ونُصرَةِ أهلهِ والدعاةِ إليهِ، نصروه بالسيف وبالقلم، رحم الله من ماتَ منهم ووفقّ من بَقيّ،ولم يزل أهلُ العلِم معهم في مقامهم الأجلّ، محل الإحترام، محل التقدير، محل الإجلال، محل الأخذ بمقولِهم وبرأيهِم وبمشورتهِم، ونعني بأهل العلم وهم الذين نسيرُ نحنُ وإياكُم- إن شاء الله- على دربهِم، أئمة الدعوة، هذه الدعوة الإسلامية، الذين هُم على ما قامَ بهِ الإمام محمد بن عبدالوهاب- رحمهُ اللهُ تعالى- وأبناءُهُ وتلامذتهُ وأحفادهُ، نحنُ على هذه الدعوة متمسكون بها لأنها هي دينُ النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصحيح الصافي الخالي من شوائِب الشركِ والبِدَع، فنحنُ نُبايعُ هؤلاء الأئمة بيعة رضا، وبيعة اختيار منّا وتقديم لهم على غيرهم لسابقتِهِم هذه، فلا نرضى بهم بديلًا ما داموا على دينِ اللهِ -جلَّ وعلا- ولهم في أعناقِنا البيعة الشرعيّة الصحيحة على موجِب الكتابِ والسُنّة، كما أمرَّ بها رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-فنحنُ كما قلت: (إذا ما تمنى سيدٌ قام سيدٌ).

فهذا من فضل الله ِ-جلَّ وعلا- علينا في هذه البلاد في حينِ أننا وإياكُم نرى جميعًا ما هو نازلٌ بمن حولنا، من إختلال الأمن وضعف الإيمان، فنحمد الله -جلَّ وعلا- على هاتين النعمتين، نعمة الأمن في الأوطان والإيمان في القلوب بعبادة الملك الديّان وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

هذه النعمة التي لا توازيها نعمة أبدًا، ولا يعرفها إلا من فقدها، ونسألُ اللهَ -جلَّ وعلا- أن يُوفق من قامَ علينا بعدَ الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهو الملك سلمان ونائبيهِ لكلِ خير، وأن يُهيأَ لهُم في جميعِ أمورهم رَشَدا، وأن يُهيأَ لهم البِطانة الصالِحة الناصحة، وأن يَكفيَهم شرّ الأشرار، وكيد الفُجّار، وشرّ طوارِق الليل والنهار، وأن يجعلهم رحمةً ونعمةً على شعبهم وعلى عموم المسلمين من إخوانهم المسلمين في جميع البُلدان، إنهُ جوادٌ كريم.

وثالثًا: هذه الخير الذي نحنُ فيه، ألا وهو العلم الشرعي، ما كانَ ليتأتي لولم يَكُن هناك أمنٌ، ودولةٌ ترعى القائمينَ عليه، لو لم يكن أمنٌ وأمان لما قامت هذه الصروح العلميّة، التي تضمُ بين جنباتها أبناء المسلمين من كلِ مكان، من العالم العربي، والعالم الإسلامي، وغيرِ الإسلامي، من أبناء المسلمين، فيجب أن تُشكَرَ هذه الفضيلة لهم- جزاهم اللهُ خيرًا- وأن يُعرَفَ فضلُهُم، فإنما يعرفُ الفضلَ لأهلهِ ذوو الفضل، وم لا يشكُر الناس لا يشكر الله.

فنسأل الله- جلَّ وعلا- أن يجزيهم عنا خيرا.

اللقاء المفتوح الخامس عشر

مع الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله 

http://ar.miraath.net/fatwah/7724/07/meeting-with-sh-mohammed-haady-06-0...

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي