جديد الموقع

النَّوم الذي ينقِضُ الوضوءَ

تاريخ النشر: 
الثلاثاء, كانون الثاني (يناير) 5, 2016

مسألة النوم من المسائل التي وَقَعَ فيها خِلافٌ قويٌّ، بل اختلف فيها العلماء على ثمانية أقوال،  نقلها غير واحدٍ من أهل العلم،  منهم الصنعاني في سُبُل السلام، أقواها وأرجحها : أنَّ النوم الذي يَنقُض هُوَ النوم المُستَغْرِق، النوم المُستَغْرِق الذي لا يبقى مَعَهُ إدراك، مع تَمَكُّن المَقْعَدة مِنَ الأرض، وبعض أهل العلم يُعَبِّرُ عَنهُ بقول النوم العميق، كما عَبَّرَ بِهِ الشيخ ابن عُثيمين -رحمه الله-، وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: النوم الكثير.

قالت اللجنةُ الدائمةُ للإفتاء: "مَنْ نامَ مُستلقيًا نومًا عَميقًا بعد أنَّ صلى فقد انتقض وضوؤه على الصحيح من أقوال العُلماء في ذلك".

قال شيخُنا الشيخ أحمد -رحمهُ الله-: "إنَّ النوم الذي يستثقلُ صاحبه ويكونُ كثيرًا بحيث لا يحس بما خرجَ منهُ، فإنهُ ينقض وضوؤه، إلا إذا كان جالِسًا معتمدًا على مقعدته، أما إذا كانَ مُتمايلًا، وفَقَدَ الإحساس فإنهُ ينقض"، إنسان مُتمايل على جنب وكذا فإنهُ ينقض الوضوء ولهذا قال الشيخ حافِظ الحكمي -رحمه الله-:

وينقضُ الوضوءَ أن يستيقنَ

***

من السبيلِ  خارجٌ  تَبيّنا

من عينٍ أو ريحٍ ونومٍ إن يُتم

***

أعني الذي الإحساسُ منهُ ينعدِم

يعني النوم الذي ينعدم معه الإحساس هذا هو النوم الناقض للوضوء وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بين التفريق بين النوم المستغرق الكثير والنوم اليسير، وهو ما يسمى بالنعاس، اليسير هو النعاس، ولهذا قال أهل اللغة وهو السِنة كذلك، مقدمات النوم وهو السِنة، قال أهل اللغة السِنة في الرأس والنوم في القلب يعني قد يتمايل الرأس كذا لكن النوم في القلب يفقد معه الإحساس.

الشيخ: 
عبد الله بن محمد النجمي