جديد الموقع

تفاسير أهل العلم لقوله تعالى﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ﴾

تاريخ النشر: 
الاثنين, كانون الثاني (يناير) 11, 2016
  • منهم من يقول ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ﴾  أي ووجدك لا تعرف عن الشرائع شيئا،

ما تعرف شرائع الإيمان لهذا قال الله لنبيه وهو يؤكد هذا أن النبي - عليه الصلاة والسلام - ما كان يعرف الشرائع ماكان يعرف الأحكام ما كان يعرف الكتاب ما كان يعرف الإيمان الذي هي الشرائع شُعب الإيمان لهذا قال الله في القرآن:

﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّـهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)﴾[الشورى] وقال الله - عز وجل - ﴿وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾[يوسف:3] أي ما كنت تدري ، كنت غافلا عن هذا فعلمك الله لهذا قال الله: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ﴾[النساء:113] هداه الله - عز وجل - إلى هذه المناهج وإلى الشرائع فبين له الكتاب وعلمه الإيمان وعلمه ما لم يكن يعلم.

  • ومنهم من يقول ﴿وَجَدَكَ ضَالًّا﴾  أي في قوم ضلال فهداهم الله بك يا محمد أو هداك إلى إرشادهم وتعليمهم إلى الحق وإلى التوحيد هذا ما ذكره أهل التفسير.
  • ومنهم من يقول وهو القول الثالث أن الضلال هنا حقيقة على أصله أي بمعنى أن الرسول لما كان صغيرا وكان مع جده وفي بعض الروايات مع عمه ضل الطريق كان راكبًا على ناقة فجاء إبليس فأخذ بزمام هذه الناقة فعدل بها عن الطريق فضل - عليه الصلاة والسلام - إلا أن الله - عز وجل - أرسل جبريل - عليه السلام -  فنفخ إبليس نفخة حتى وقع منها ثم رجع النبي - عليه الصلاة والسلام -.

وجاء أيضا من حديث ابن عباس أنه ضل وهو صغير عن جده في شعاب مكة فرآه أبوجهل منصرفا من أغنامه فرده لجده وقد كان جده قد تعلق بأستار الكعبة يتضرع إلى الله تعالى في أن يرد إليه محمدًا.

وبعضهم قال ضل - عليه الصلاة والسلام - فوجدوه لما كان عند حليمة السعدية فذهب جده وطاف بالبيت سبعا وتضرع إلى الله فسمعوا مناديا ينادي من السماء يا معشر الناس لا تضجوا فإن لمحمد ربًا لا يخذله ولا يضيعه وأن محمدا بوادي كذا وكذا عند شجرة كذا وكذا فسار عبد المطلب وكان معه ورقة بن النوفل فوجدوا النبي - عليه الصلاة والسلام- 

الشيخ: 
عرفات بن حسن المحمدي