جديد الموقع

ثلاث بدع تفعل في شهر شعبان

تاريخ النشر: 
الاثنين, كانون الثاني (يناير) 18, 2016

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه والتابعين.

أما بعد:

قال الإمام المصلح والداعية الناصح محمد بن صالح العثيمين ــ رحمه الله تعالى ــ كما في "مجموع الفتاوى والرسائل"(7/279-281 قسم العقيدة، وطبعة: دار الثريا):

أحب أن أنبه على ثلاث مسائل تفعل في النصف من هذا الشهر أو يذكرها العامة في النصف من هذا الشهر، شهر شعبان:

 المسألة الأولى:

أن كثيراً من العامة يظنون أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر، وأنه يكتب فيها ما يكون في السنة.

ومن المعلوم أن ليلة القدر في رمضان، ودليل ذلك قوله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ }.

وفي قوله تعالى: { حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ }.

 فهذا نص في أن القرآن نزل في ليلة القدر التي يفرق فيها ويفصل كل أمر حكيم.

ثم قوله تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }.

وهذا يدل دلالة أكيدة على أن ليلة القدر في رمضان، بل هي في العشر الأواخر من رمضان.

المسألة الثانية:

وهي أن بعض الناس يخص ليلته بقيام، ويومه بصيام، بناء على أحاديث ضعيفة وردت في ذلك.

ولكن حيث لا تصح هذه الأحاديث الضعيفة، فإن ليلة النصف من شعبان لا تخص بقيام، ولكن إن كان الإنسان قد اعتاد أن يقوم الليل، فليقم ليلة النصف كغيرها من الليالي، وإن كان لم يعتد ذلك فلا يخصها بقيام، كذلك في الصوم لا يخص النصف من شعبان بصوم، لأن ذلك لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن لو صام الأيام الثلاثة البيض، وهي: اليوم الثالث عشر واليوم الرابع عشر واليوم الخامس عشر، لو صامها فإن صيامها من السُّنة، لكن ليس باعتقاد أن لهذا مزية على سائر الشهور، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الصوم في شعبان أكثر من غيره من الشهور حتى كان يصومه كله أو إلا قليلاً منه.

المسألة الثالثة:

أن بعض الناس يصنع الطعام في اليوم الخامس عشر من شعبان ويدعو إليه الناس أو يوزعه على الجيران والأقارب معتقداً أن لذلك مزية وفضلاً .

ولكني أقول: ليس الأمر كذلك، فلا يشرع فيه صنع الطعام ولا الدعوة ولا الصدقة، بل هو كغيره من الأيام، يصنع فيه من الطعام ما يصنع في غيره وليس له مزية.

هذه ثلاث بدع يعتادها بعض الناس فأحببت التنبيه عليها.اهـ

الشيخ: 
عبد القادر بن محمد الجنيد