جديد الموقع

حكم من ادعى إلى غير أبيه

تاريخ النشر: 
الأحد, كانون الثاني (يناير) 10, 2016

في حديث أَبي ذَرٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ نَسَبٌ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).

 

هذه ذنوب عليها العُقوبات التي جاء ذِكرها في هذا النّص من انتمى إلى غير أبيه وهو يعلم أنّه في خطأ إلّا كفر وكُفره كُفر عملي أي لا يُخرجه من ملَّة الإسلام ولكنّه كبيرة من كبائر الذنوب والأمرُ فيه لله تبارك وتعالى قد استحقّ العقوبة فإن شاء الله عفا الله عنه وإن شاء عذّبه، ومثله من ادّعى قومًا ليس له فيهم نسب، قال: ((فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))إلّا إنّه ليس كافرا، وهذا الأمر فيه نظر لأنّه من القواعد المعروفة من الشَّرع أنّ من سكن في قبيلةٍ من القبائل وعاش فيها فانتمى إليهِم أنّه لا حرج عليه إن انتسب إليهم ولكنه ينتسِب إلى أبيه وإلى أمِّه لا حرج عليه أن يقول فلان ابن فلان تابِع لقبيِلة كذا، لكن كونه ينتسبُ إليهم النّسب المعروف كنسب الأبوَّة والأُمُومة والأخوّة ونحوِ ذلك لا يجُوز له وقد عرَّض نفسهُ لهذه العُقوبة التي جاء منصُوص عليها في الحديث. 

الشيخ: 
زيد بن محمد المدخلي