جديد الموقع

سلسلة علمني ديني للشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله تعالى الحلقة الرابعة

تاريخ النشر: 
الأحد, كانون الثاني (يناير) 3, 2016

علمني ديني : أن رسل الملوك لا تقتل حتى في وقت الحرب فما بالك في وقت العهد!

رسل الملوك: وهم من ترسلهم دولهم إلى بلاد المسلمين لتبليغ رسالة أو أمر من الأمور مع الحكومة المسلمة، وهم اليوم أصحاب السفارات والقنصليات.

والدليل على تحريم قتل رسل الملوك ما جاء عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟ [يعني: يقول لرسولي مسيلمة إليه] قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا".

(أخرجه أحمد في المسند (3/ 487)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب الرسل، حديث رقم (2761)، والحاكم في المستدرك (مصطفى عطا 2/ 155)، (مصطفى عطا 3/ 54)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" اهـ، والحديث حسن الإسناد)".

 

 

علمني ديني : أن لكل مسلم رعيته التي هو مسؤول عنها، فلا يحمل المسلم مسؤولية غيره، وأخذ العهد على أن لا ينازع الأمر أهله.

عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" أخرجه الشيخان.

وبعض الناس يطلب من الناس أن يقموا بما هو من واجبات غيرهم، فيجر للإسلام والمسلمين الفساد, ومن ذلك : أن الشؤون الدولية وما فيها من علاقات، من شأن ولي الأمر، والرد على أي إساءة بين الدول من حق ولي الأمر، فليوكل الأمر إليه و لا ينازع فيه، أمّا أن يقوم عامة الناس بالرد فهذا فيه منازعة للأمر أهله. علينا أن نوصل لولاة الأمر ما نريد وهم يتصرفون لا نحن.

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: "بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ" أخرجه الشيخان.

 

علمني ديني : أن الحمى هي حظ المؤمن من النار يوم القيامة.

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 435، حديث رقم 1821): "رواه ابن أبي الدنيا في " المرض و الكفارات " ( 181 / 1 - 2 ) و ابن عساكر ( 6/ 399 / 2 ) عن الفضل بن حماد الأزدي عن عبد الله بن عمران عن مالك بن دينار عن معبد الجهني عن عثمان بن عفان مرفوعا .... " وحكم بصحته لغيره".

علمني ديني : أن لا اتضجر من المرض وأن احتسب، خاصة في الحمى، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلا من المسلمين قال يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها ؟ قال كفارات . قال أبي [بن كعب رضي الله عنه] يا رسول الله وإن قلّت (يعني: هل يثبت الأجر حتى إن كانت الأمراض يسيرة قليلة)؟ قال: وإن شوكة فما فوقها. فدعا (يعني أبي بن كعب رضي الله عنه) على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت وأن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة قال فما مس إنسان جسده إلا وجد حرها حتى مات". رواه أحمد وابن أبي الدنيا وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه وقال الألباني فصحيح الترغيب والترهيب (حسن صحيح)..

الشيخ: 
محمد بن عمر بازمول