جديد الموقع

عبارة "إن لله تسعة وتسعين اسمًا فقط" عبارة خاطئة

تاريخ النشر: 
الثلاثاء, كانون الثاني (يناير) 5, 2016

هذه العبارة خاطئة بل إن الصواب أن أسماء الله -عز وجل- لا تعد ولا تحصى فأسماء الله -سبحانه وتعالى- غير محصورة بعدد معين، ما الدليل على ذلك؟

ذكر المؤلف دليلًا هو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما دعا قال أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، إذًا من أسماء الله -عز وجل-,  ما استأثر الله -عز وجل-  بعلمها، ما دام أن هناك أسماء لم يعلمها الخلق واستأثر الله -عز وجل- بعلمها، إذًا هذا دليل على عدم حصر أسماء الله بعدد معين، ومن الأسماء ما أنزلها في الكتب، ومن الأسماء ما علَّمَّها بعض خلقه من أنبيائه إذًا أسماء الله -عز وجل- لا تعد ولا تحصى.

نضيف دليلًا آخر على إثبات أن أسماء الله منها يعني أنها لا تحصر، وأن الخلق لم يعرفوا كثيرًا منها، حديث (الشفاعة العظمى) وهو أن الناس لما يأتون إلى مَن؟ إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم ينتهون إلى نبينا -عليه وعليهم الصلاة والسلام- ثم يقولون, أو يذهب النبي -صلى الله عليه وسلم- تحت العرش فيسجد, يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي».

 إذًا هذه أسماء الله -سبحانه وتعالى- حسن الثناء عليه صفاته -عز وجل-,  فهذه لم يفتحها على أحد قبله, فدلَّ ذلك على أن أسماء الله لا تعد ولا تحصى وليس لها عدد معين.

إذًا كيف نزيل الإشكال عن قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»؟ يأتي القائل ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- نفسه قال إن لله تسع وتسعين اسمًا نقول إن هذا العدد في هذا الحديث نقول مقيد بهذا الثواب الخاص، ليس المراد الحصر لجميع أسماء الله وإنما المراد حصر هذا الثواب الخاص في هذه الأسماء الخاصة، «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» أي أن من أسماء الله تسعة وتسعين اسمًا فإذا أحصيتها دخلت الجنة ولم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم- إن أسماء الله فقط تسعة وتسعين اسمًا، وإنما قال إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة.

وهذا مثاله، مثل أن يقول رجل عندي تسعة وتسعين دينارًا أو رُبِّية أو ليرة أو غيرها أعددتها لماذا؟ للصدقة أو للنفقة.

هل معنى ذلك أنه ليس عنده غير هذا المال؟! لا، وإنما معناه أنه خصص التسعة والتسعين في عمل معين ومحصور، فلا يدل على أن ليس عنده غير هذا المال.

الشيخ: 
خالد بن ضحوي الظفيري