جديد الموقع

فائدة: الرد على من أرادوا جعل القران براهين على كل حادثة عصرية أو أن يجعلوا منه معجزا لأمور حادثة وع

تاريخ النشر: 
الاثنين, كانون الثاني (يناير) 11, 2016

 الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه، وقول الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩] .

وروى النسائي وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى في يد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ورقة من التوراة وقال: ((أَمُتَهَوّكُونَ يَا ابْنَ الخَطّابِ،لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، وَلَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ)) وفي رواية ((لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّا مَا وَسِعَهُ إِلا اتّباعي، قال عمر: رَضِيتُ باللهِ رَبًّا وبالإسلامِ دينًا وبمُحَمَّدٍ- صلَّى الله عليه وسلَّم- رسولًا))

 

 

 الله -سبحانه وتعالى- أغنى الخليقة بما أنزله في كتابه عن متابعة ما سواه ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾[النحل: ٨٩]

ويدخل في هذا الباب متابعة السنة كذلك لأنها مما أمر به الكتاب، ويخالف في هذا من يُسمون أنفسهم بالقرآنيين، ويَرون أن الواجب عليهم هو متابعة ما جاء في الكتاب فقط دون النظرِ في السنة، وأنى لأولـئك أن يعرفوا أحكام الإسلام التفصيلية التي جاءت في السنة النبوية، وجاءت الأوامر بها في صفتها وفي وقتها وفي أماكنها وفي عددها وفي غير ذلك، فإذا جاءوا وأرادوا القيام بعبادة من العبادات تجدهم الناظر يلوون أعناق نصوص الكتاب ليُبرهنوا على وجودِ هذه العبادة في كتاب الله -سبحانه وتعالى-، وهذا من الضلال المبين ومن البعد عما أراده - سبحانه وتعالى- فقول الله – سبحانه وتعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] أي لكل شيء من أمر الدين، ولكل شيء مما أمر الله -سبحانه وتعالى- وأراد تبيينه.

الشيخ: 
محمد بن غالب العمري