جديد الموقع

فائدة: رد الأعمال التي ليست على شريعة الإسلام.

تاريخ النشر: 
الاثنين, كانون الثاني (يناير) 11, 2016

في الصحيح عن عَائِشَةُ – رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ))

الحديث يعده أهل العلم من أصول الإسلام وهو بيان وميزان للأعمال الظاهرة كما أن حديث ((إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)) ميزان للأعمال الباطنة،  وفي الحديث بيان أن الله - سبحانه وتعالى- لا يقبل عمل عامل ما لم يكن موافقا لأمر الإسلام ولما جاء به هذا الدين، وللحديث مفهوم ومنطوق،

فمنطوقه هو رد كل عمل على غير هذا الأمر وليس هو من أمر الإسلام،

ومفهومه أن الله -سبحانه وتعالى- يقبل الأعمال التي هي موافقة لشريعة الإسلام وموافقة لأمر الإسلام،

ولذا ليس كل عمل يتقرب به الإنسان إلى الله - جل وعلا- فهو عمل مقبول وصحيح، وليس كل من أراد عبادةً لم يكن الشرع مُبينًا لها أو حاثًا عليها  أو أنها واردة فيه فلا تكونُ على ذلك بمقبولة،

ولذا ما جاء في الحديث الثلاثة الذين نذروا أن يزيدوا في عباداتهم أو أن يتعبدوا الله -سبحانه وتعالى-:

((قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا !! أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي )).

فكان هذا العمل منهم وإن كان المقصود هو التعبد لله ولم يكن فيه متابعة للسنة، فليس العمل هنا بمقبول، فلابد أن يكون هذا مما أمر به الإسلام ومما جاءت به السنة عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، ولذا جاء في الحديث بيانٌ لقاعدة مهمة وهو رد الأعمال التي ليست على شريعة الإسلام.

الشيخ: 
محمد بن غالب العمري