جديد الموقع

قصة هدم الكعبة وإعادة بنائها

تاريخ النشر: 
الاثنين, كانون الثاني (يناير) 11, 2016

هذا البناء الذي حصل بناء إبراهيم هُدم في زمن قريش ، فقد جاء بإسناد صحيح عند عبد الرزاق في مصنفه من حديث أبي الطفيل في قصة طويلة قال إن الكعبة في الجاهلية كانت مبنية بالردم وهي صخور بعضها على بعض ليس فيها مدر يعني عبارة عن صخور موضوعة بعضها على بعض قال فكانت غير مسقوفة وإنما توضع ثيابها عليها ثياب الكعبة التي هي الكسوة تسدل سدلا عليها وكان الركن الأسود موضوعًا على سورها باديًا وكانت ذات ركنين كهيئة هذه الحلقة كما جاء في الرواية، ثم ماذا الذي حصل بعد ذلك ؟

حصل أن سفينة أقبلت من أرض الروم هذه السفينة وقفت في جدة وانكسرت هذه السفينة فخرجت قريش  فأخذوا خشب هذه السفينة من أجل أن يبنوا بها الكعبة لما وجدوا أن الكعبة بدأ فيها الضعف وبدأت الصخور تتساقط لأن بعضها على بعض بغير المدر فأخذوا هذا الخشب يريدون أن يبنوا الكعبة ، وكان الرومي رجل من الروم كان في السفينة وكان نجارا فقالوا له تأتي معنا تبني لنا البيت ونريد بهذا الخشب أن نبني بيت ربنا فلما أخذوا الخشب وجاءوا إلى مكة من أجل أن يبنوا البيت فأرادوا هدمه فلما أرادوا أن يهدموه إذا هم بحية على سور البيت حية يعني ثعبان عظيم وكان من أوصافه أنه أي هذا الثعبان أو هذه الحية سوداء الظهر بيضاء البطن ، فجعلت كلما دنى أحد من البيت ليهدمه أو يأخذ من حجارته سعت إليه فاتحة فاها يعني تفتح فمها وكأنها تريد أن تلتهم هذا الرجل الذي يُقدم على هدم البيت. فاجتمعت قريش عند الحرم ، فعزوا بمعنى رفعوا أصواتهم إلى الله يتضرعون ويقولون ربنا لم نرع أردنا تشريف بيتك وترتيبه، ربنا لم نرع أردنا تشريف بيتك وترتيبه فإن كنت ترضى بذلك وإلا فما بدا لك فافعل ، فبينما هم يتضرعون ويعدون ويرفعون أصواتهم بهذا سمعوا خوارا في السماء بمعنى صوت وهو قريب من صوت البقر فإذا هم بطائر أعظم من النسر طائر كبير أسود الظهر وأبيض البطن والرجلين فجاء هذا الطائر فغرز مخالبه في قفى الحية ثم انطلق بها يجرها يعني أخذها ، ومر بها ورماها بعيدًا ، جاء في الرواية أنه انطلق بها نحو أجياد ثم قامت قريش وهدمت الكعبة وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي تحملها قريش على رقابها فرفعوها قرابة عشرين ذراعا بنوا الكعبة قرابة عشرين ذراعا ، النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا شاركهم في بناء البيت .

الشيخ: 
عرفات بن حسن المحمدي