جديد الموقع

ما ضابط الطاعة لولاة الأمر؟

تاريخ النشر: 
الثلاثاء, كانون الثاني (يناير) 12, 2016

ونبّه أهل العلم أنّ السّمع والطاعة كما هو مقتضى الأدلَّة إنّما يكُون في غير المعصِيّة، فإنه لا طاعة لمخلُوقٍ في معصِية الخالِق.

جاء في الحديث: (( السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ مَالَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ فَإِذَا أُمِرَ -أي المسلم - بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ)) وجاء في الحديث الآخر: (( لاَ طَاعَةَ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِى الْمَعْرُوفِ)) كما هو عند البخاري ومسلم، فالطّاعة لا تجوز في معصية الله ولا في ما فيه معصِية لرسوله - صلّى الله عليه وسلّم - سواء كان الآمر ولِيُّ الأمر أو كان الأب أوِ الأم أو رئيسُ العمل أو نحوِ ذلك، كلُّ أمرٍ فيه معصيةٌ لله أو معصِية لرسوله - صلّى الله عليه وسلّم - فهذا لا يجوز، ولذا قال العلَّامة عبد الرّحمن بن ناصر بن السّعدِي - رحمه الله رحمةً واسعة -:" هذا الحديث قيدُ في كلِّ من تجِب طاعته من الوُلّات والوالِدين والزَّوج وغيرهم، فإنّ الشّارع أمر بِطاعة هؤلاء وكلٌّ منهم طاعته في ما يُناسِب حاله وكلُّها بالمعروف فإنّ الشّارع ردّ الناس في كثيرٍ من أمرِهم به إلى العرف والعادة كالبِرِّ  والصِّلةِ ونحو ذلك" ثم قال:"وكذلك طاعة من تجب طاعته كلُّها تُقيّد بهذا القيد وأنّ من أمر منهم بمعصية الله بفعل محرّم أو تركِ واجِبٍ فلا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق ".

الشيخ: 
محمد بن غالب العمري