جديد الموقع

ما واجب المرء إذا علم بجور الحاكم وظلم الحاكم؟

تاريخ النشر: 
الثلاثاء, كانون الثاني (يناير) 12, 2016

إن هذا الأمر قد بينه الرسول - عليه الصلاة والسلام - في الأحاديث الصحيحة الواردة عنه فلا نحتاج لإعمال عقولنا، أو لإنشاء وسائل جديدة تخالف الأوامر الشرعية التي أخبرنا بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ومضى عليها سلف الأمة، من تلك الأوامر أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال-: ((مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلا يُبْدِهِ لَهُ عَلانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلا فَقَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ)).

وأخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: ((سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ ))، إذن السبيل الأول هو النصيحة للسلطان، وهذه النصيحة مشروط فيها السرية كما هو منطوق الحديث السابق، أن يأتي إلى ولي الأمر فيناصحه، ويبين له ويدله على مكامن الخلل، وأما أن يعلن ذلك في الناس فليس هذه بنصيحة هذه فضيحة، وأما أن يعلن ذلك في الناس فليس هذه بنصيحة هذه فضيحة، وأما استدلال البعض بحديث سيد الشهداء حمزة:  (( وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ ))، في أنه يجوز النصيحة العلنية للحاكم فليس فيه دليل، فإنه قال: فجاء عنده أو جاء إليه وهذا دليل على أن النصيحة تكون بين يدي الحاكم وعلى هذا تقريرات الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأئمة الدعوة، والإمام محمد بن عثيمين، وقبله الإمام الشيخ ابن باز - رحم الله الجميع -، كلهم مضوا على هذا التقرير .

الشيخ: 
محمد بن غالب العمري