جديد الموقع

متى ينفع الصِّيام صاحبهُ ؟

تاريخ النشر: 
الثلاثاء, كانون الثاني (يناير) 5, 2016

وقوله هنا: ((والصِّيام جُنَّة)) يعني ستر يستتر به العبد من عقوبة الله -عزَّ وجل-, يقيه من عذاب الله -تبارك وتعالى- وذلك أنَّه كالحصن الحصين للعبد من نار جهنَّم، ولكن هذه الجُنَّة وهذا السِّتر وهذه الوقاية، إنَّما تنفع صاحبها بإذن الله إذا حافظ عليها، أمَّا إذا لم يحافظ على هذه الجُنَّة، فإنها تضعف وتتخرَّق فتصيبه العقوبة -والعياذ بالله- وتخريق هذه الجُنَّة وإضعافها يكون بمعصية الله -تبارك وتعالى- لأنَّ من الصَّائمين من يصوم عن الطَّعام، وعن الشَّراب، وعن النِّكاح، ولكنه يخوض في المفطّرات التي يسميها العلماء بالمفطّرات المعنوية وهي المعاصي فينظر في الحرام، ويتكلم بالحرام، ويأكل المال الحرام في أثناء صومه، ويستمع إلى الصَّوت المحرَّم, الأغاني والمعازف، ونحو ما حرم الله -عزَّ وجل- فهذا يكون صاحب سترة  ضعيفة لا تكاد تقيه من عذاب الله -نسأل الله السَّلامة والعافية-.

الشيخ: 
علي بن يحيى الحدادي