جديد الموقع

هل النَّجاسة خاصةٌ بلعاب الكلب فقط أم أنَّ الكلب نجسٌ عمومًا؟

تاريخ النشر: 
الثلاثاء, كانون الثاني (يناير) 5, 2016

فذهب جمهور العلماء إلى نجاسة الكلب، وأنه نجس مستدلين بما ورد في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا بلفظ «طُهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ» الحديث «طُهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ» والطَهُور في عُرف الشرع لا يكون إلا عن نجس أو حدث، إما عن نجاسة أو حدث ولا حدث على الإناء فتعين النجس.

وقالوا من قال بنجاسة الكلبِ قالوا: "إنَّ اللعاب متحلب من بدنه" اللعاب مُتحلب من بدن الكلب كما ذكر ذلك ابن دقيق العيد في شرحه على العمدة.

وذهب الإمامُ مالك والظَّاهرية بطهارة الكلب، واستدلوا بأن الشرع المطهر أباح الصيد بالكلب المُعَلَّم، ومعلومٌ أنه لابد من مُخالطته.

وقال شيخنا الشيخ أحمد -رحمه الله-: "وقولهم هذا ضعيف، والصحيح هو القول الأول بنجاسة الكلب"ولهذا أمر الشرعُ بمجانبة الكلاب وإبعادها، «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أوْ ضَارِيًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» والقيراط مثل جبل أحد، وكذلك إذا كان هذا في فم الكلب فغيره من باب أولى من قالوا بنجاسة الكلب، جاء في الحديث «لا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ أو صُورَةٌ» فأُمر بالأوامر بإبعاد الكلاب وهذا قول من رجَّح نجاسة الكلب.

الشيخ: 
عبد الله بن محمد النجمي