جديد الموقع

هل يدخل المرفقين في غسل اليدين؟

تاريخ النشر: 
الثلاثاء, كانون الثاني (يناير) 5, 2016

المراد بالمرفقين هما المفصلان اللذان بين العضد والساعد، ويدخلان في المغسُول وجوبًا، المرفقين يدخلان في المغسول وجوبًا، لقول الله -جل وعلا-: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [سورة المائدة:6].

وقد أجمع علماء المسلمين على  فرضية غسل اليدين مع المرفقين، وأكثر العلماء على أنه يجب إدخال المرفقين في الغسل، منهم: عطاء، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وقال بعض أصحاب مالك لا يجب، وحُكِي ذلك عن زُفَر؛ لأن الله -جل وعلا- أمر بالغسل إليهما، أمر بالغسل إليهما وجعلهما غايته؛ لقوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، وإلى انتهاء الغاية، فلا يدخل المذكور بعده؛ لقوله تعالى:﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾[سورة البقرة:187].

وقد استدل جمهور العلماء بعده أحاديث أن المفروض غسل اليدين مع المرفقين، منها حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في صحيح مسلم: «أنه توضأ  ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ ثُمَّ يَدَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ».

وكذلك استدل الجمهور إلى أن (إلى) تستعمل بمعنى مع، لقوله -تعالى-: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ﴾ [سورة هود:52]، أي مع قوتكم، وبقوله -تعالى-: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ﴾[النساء:2]، أي مع أموالكم، وأن إلى هنا جاءت بمعنى مع، وهذه الأدلة من الكتاب والسنة تدل على دخول المرفقين في المغسول، وأن هذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم.

الشيخ: 
عبد الله بن محمد النجمي